وممن رفض دعوته أخوه ميرزا يحيى , الملقب (ضبح أزل) ثم إن الحكومة العثمانية أمرت بإبعاد الفريقين من أدرنة , قنفت الميرزا يحيى وأتباعه إلى قبرص ونفت البهاء وأتباعه إلى (عكا) بفلسطين. وبقي بهاء بعكا إلى ان هلك عام 1309 هـ. وتولى رئاسة الطائفة ابن عباس , الذي لقبوه ب (عبد البهاء) فأخذ يدعو إلى هذا
المذهب ويتصرف فيه كما يشاء , ولم يرضى عن صنيعه أصحاب عنه , والتقوا حول اخيه , وألفوا كتبا في الهند , , ويصفونه بالمروق من دين البهاء. والغريب في الأمر أن البهائية وجدت في مصر بعض أتباع لها في
أوائل هذا القرن , حتى
صدر قرار جمهوري في عام 19060 م بحل محافلهم , حتى قام , لإعادة تكوين الطائفة في مصر , وتولى رعايته أمور الطائفة بشكل مكثف , رغم نشاطها , إلى أن قبض
عليه مع عدد كبير في شهر فبراير 1985 م , أفرج عنه بزعم سوء حالته الصحية. من يقرأ تاريخ الفرق المبتدعة في دين الله تعالى فيدرك - دونما جهد أو عناء - أن البابية والبهائية على الرغم من ظهورها على مسرح الحياة حديثا
, إلا أنها في
حقيقة الأمر ليست وليدة العصر بل هيا الوليد الغير الشرعي للباطنية القديمة والامتداد التاريخي , والعقدي , والسياسي لهم , بما حوته من مبادئ فلسفية هدامه ,
ومعتقدات دينية وسياسية فاسدة. ولذلك فقد سارت على في تأويل النصوص تأويلا, أشبه بالهذيان حتى يفسد وا , ويصدوا غيرهم عن الدخول في دين الله الحنيف. وهذه بعض أوجه الشبه بين الباطنية والبهائية: 1 - الباطنية يستدلون بكلام النبوة , ويحرفون
كلم القرآن والأحاديث عن مواضعه , كما فروا حج البيت العتيق بزيارة شيوخهم ,
والبابيه أو البهائية يستدلون بالقرآن و الحديث ويذهبون في تأويلهما إلى مثل هذا الهذيان نفسه. ولميرزا على المسمى بلباب تفسير لسورة يوسف , مشى فيه على هذا النمط في قوله
تعالى:"وإذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين": المراد من يوسف حسين بن علي , والمراد بالشمس