وقال مقاتل والكلبي: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين رجلين أحدهما من الأنصار والآخر من ثقيف فخرج الثقفي في غزاة واستخلف الأنصاريَّ على أهله فاشترى لهم اللحم ذات يوم فلما أرادت المرأة أن تأخذ منه دخل على أثرها وقبّل يدها، ثم ندم وانصرف ووضع التراب على رأسه وهام على وجهه، فلما رجع الثقفي لم يستقبله الأنصاري فسأل امرأته عن حاله فقالت: لا أكثر الله في الإخوان مثله ووصفت له الحال، والأنصاري يسيح في الجبال تائبًا مستغفرًا، فطلبه الثقفي حتى وجده فأتى به أبا بكر رجاء أن يجد عنده راحة وفرجا. فقال الأنصاري: هلكتُ: وذكر له القصة فقال أبو بكر: ويحك أما علمت أن الله تعالى يغار للغازي مالا يغار للمقيم، ثم أتيا عمر رضي الله عنه فقال مثل ذلك، فأتيا النبي صلى الله عليه وسلم فقال له مثل مقالتهما، فأنزل الله تعالى هذه الآية {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً} (3) = تفسير البغوي - (ج 2 / ص 105)
بيان الدخيل
انظرأسباب النزول للواحدي ص (118) وذكر القصة الحافظ ابن حجر في الإصابة: 6/ 418 - 419 في ترجمة نبهان التمار. قال: ذكر مقاتل بن سليمان في تفسيره عن الضحاك عن ابن عباس. . . ثم قال: وهكذا أخرجه عبد الغني بن سعيد الثقفي في تفسيره عن موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مطولا. ومقاتل: متروك والضحاك: لم يسمع من ابن عباس. وعبد الغني وموسى: هالكان. وأورد هذه القصة: الثعلبي والمهدوي ومكي والماوردي في تفاسيرهم بغير سند.
(3) أسباب النزول للواحدي ص (118) بدون إسناد والكلبي ضعيف.
5 -في تفسير قوله تعالى:"حم عسق كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ"الشورى 1 - 3""
قال الامام الطبري: حدثنا أبو المُغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي، عن أرطأة بن المنذر قال: جاء رجل إلى ابن عباس، فقال له وعنده حُذيفة بن اليمان، أخبرني عن تفسير قول الله: (حم عسق) قال: فأطرق ثم أعرض عنه، ثم كرّر مقالته فأعرض فلم يجبه بشيء وكره مقالته، ثم كرّرها الثالثة فلم يجبه شيئا، فقال له حُذيفة: أنا أنبئك بها، قد عرفت بم كرهها; نزلت في رجل من أهل بيته يقال له عبد الإله أو عبد الله ينزل على نهر من أنهار المشرق، تبنى عليه مدينتان يشقّ النهر بينهما شقا، فإذا أذن الله في زوال مُلكهم، وانقطاع دولتهم ومدتهم، بعث الله على إحداهما نارا ليلا فتصبح سوداء مظلمة قد احترقت، كأنها لم تكن مكانها، وتصبح صاحبتها متعجبة، كيف أفلتت، فما هو إلا بياض يومها ذلك حتى يجتمع فيها كل جبار عنيد منهم، ثم يخسف الله بها وبهم جميعا، فذلك قوله: (حم عسق)