بيان الدخيل
ما روي عن ابن عباس أنه يوضع الكتاب يوم القيامة فيتكلم بما يعملون فهذا الأثر روي عند الإمام ابن جرير في تفسيره بقوله قال الطبري [1] حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال حدثني عمي قال حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس قوله وهذا الإسناد ضعيف بل مسلسل بالضعفاء من أسرة واحدة (المعروف بتفسير العوفي) . مر معنا. وقد علق الامام الطبري على هذا الأثر بالضعف بقوله:.هذا قولٌ غيرُ بعيد من الحق، غير أن الصحيح من الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه يوم القيامة ليس بينه وبينه تَرْجُمان، فيقول له:"أتذكر يوم فعلت كذا وفعلت كذا"؟ حتى يذكره ما فعل في الدنيا" [2] والتسليم لخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى من التسليم لغيره."
في قوله تعالي:
{إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ}
(الأعراف 040)
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لا تفتح أبواب السماء لأرواح الكفار, وتفتح لأرواح المؤمنين. وفي رواية عن ابن عباس أيضًا قال: لا يصعد لهم قول ولا عمل. وقال ابن جريج: لا تفتح أبواب السماء لأعمالهم ولا لأرواحهم.
(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 9 ص 305)
بيان الدخيل
(1) تفسير الطبري ج 12 ص 306 - 308 الأثر رقم 14325 انظر الحكم على هذا السند ص 121
(2) هذا الخبر الذي صححه الطبري، لم أجده بتمامه، ووجدت صدره من رواية ابن خزيمة، عن أبي خالد عبد العزيز بن أبان القرشي، قال: حدثنا بشير بن المهاجر، عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما منكم من أحد إلا سيخلو الله به يوم القيامة، ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان ) ) (حادي الأرواح 2: 108، 109) ، وخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد: 346، بلفظ: (ليس منكم من أحد إلا سيكلمه الله عز وجل ... ) ) ، ثم قال: (( رواه البزار، وفيه عبد العزيز بن أبان، وهو متروك ) ). وأما الأخبار بمعنى هذا الخبر، فقد جاءت بالأسانيد الصحاح. رواه الترمذي بهذا اللفظ في أبواب صفة القيامة، من حديث عدي بن حاتم، وقال: (( هذا حديث حسن صحيح ) ).