فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 152

بيان الدخيل

ما روي عن ابن عباس أنه يوضع الكتاب يوم القيامة فيتكلم بما يعملون فهذا الأثر روي عند الإمام ابن جرير في تفسيره بقوله قال الطبري [1] حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال حدثني عمي قال حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس قوله وهذا الإسناد ضعيف بل مسلسل بالضعفاء من أسرة واحدة (المعروف بتفسير العوفي) . مر معنا. وقد علق الامام الطبري على هذا الأثر بالضعف بقوله:.هذا قولٌ غيرُ بعيد من الحق، غير أن الصحيح من الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه يوم القيامة ليس بينه وبينه تَرْجُمان، فيقول له:"أتذكر يوم فعلت كذا وفعلت كذا"؟ حتى يذكره ما فعل في الدنيا" [2] والتسليم لخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى من التسليم لغيره."

في قوله تعالي:

{إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ}

(الأعراف 040)

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لا تفتح أبواب السماء لأرواح الكفار, وتفتح لأرواح المؤمنين. وفي رواية عن ابن عباس أيضًا قال: لا يصعد لهم قول ولا عمل. وقال ابن جريج: لا تفتح أبواب السماء لأعمالهم ولا لأرواحهم.

(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 9 ص 305)

بيان الدخيل

(1) تفسير الطبري ج 12 ص 306 - 308 الأثر رقم 14325 انظر الحكم على هذا السند ص 121

(2) هذا الخبر الذي صححه الطبري، لم أجده بتمامه، ووجدت صدره من رواية ابن خزيمة، عن أبي خالد عبد العزيز بن أبان القرشي، قال: حدثنا بشير بن المهاجر، عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما منكم من أحد إلا سيخلو الله به يوم القيامة، ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان ) ) (حادي الأرواح 2: 108، 109) ، وخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد: 346، بلفظ: (ليس منكم من أحد إلا سيكلمه الله عز وجل ... ) ) ، ثم قال: (( رواه البزار، وفيه عبد العزيز بن أبان، وهو متروك ) ). وأما الأخبار بمعنى هذا الخبر، فقد جاءت بالأسانيد الصحاح. رواه الترمذي بهذا اللفظ في أبواب صفة القيامة، من حديث عدي بن حاتم، وقال: (( هذا حديث حسن صحيح ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت