فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 152

وكذلك إفساد عقيدة المسلم تجاه الأنبياء، وذلك أن المسلمين مجمعون على عصمة الأنبياء بعد تكليفهم بالنبوة، أما تلك الروايات فإنها تطعن فيهم ـ عليهم الصلاة والسلام ـ

ثانيا: قال الدكتور الذهبي: إنها تصور الإسلام في صورة دين خرافي، يعني بترهات وأباطيل لا أصل لها, وكلها نسيج عقول ضالة، وخيالات جماعات مضللة [1] .

ويقول الدكتور أبو شهبة: إن مما اشتملت عليه بعض الإسرائيليات من الخرافات والأباطيل؛ ليصد أي إنسان مهما بلغ من التسامح في هذا العصر الذي نعيش فيه عن الدخول في الإسلام، ويحمله على أن ينظر إليه نظرة الشك والارتياب [2] ،

ثالثا: تشويه صورة علماء الأمة من الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ أو من التابعين وسوء الظن بهم، ففي نسبة هذه الإسرائيليات إليهم وجد بعض المستشرقين، والمتعالمين من بني جلدتنا سببًا للطعن برجال خير القرون، كما قال قائلهم: (فلا بد من استئناف النظر في تقييم رواة الحديث المحمدي من الصحابة والتابعين ومن بعدهم) [3] .

ولا أدري أنسي أم تناسى أن الأمة أجمعت على أن صحابة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم هم صفوة البشر بعد الأنبياء والرسل، وأنهم عدول ثقات بلا خلاف.

قال الشافعي: أثنى الله ـ تبارك وتعالى ـ على أصحاب رسول الله في القرآن والتوراة والإنجيل وآراؤهم لنا أحمد وأولى بنا من رأينا عند أنفسنا ... وهكذا نقول , ولم نخرج عن أقاويلهم , وإن قال أحدهم ولم يخالفه غيره أخذنا بقوله [4] .

رابعًا: تعلق النفوس بالمفضول، وإلى أمور لا خير فيها وتفاصيل لا تغني الموضوع إلا خيالًا.

قال الدكتور الذهبي: إنها كادت تصرف الناس عن الغرض الذي أنزل القرآن من أجله وتلهيهم عن التدبر في آياته والانتفاع بعبره وعظاته، والبحث عن أحكامه وحكمه إلى توافه لا خير فيها, وصغائر لا وزن لها, وتفاصيل لا يعدو أن يكون الاشتغال بها والبحث عنها عبثًا محضًا، ومضيعة للوقت فيما لا فائدة من معرفته [5] .

1 -في قول الله تعالى:

(1) ينظر: الإسرائيليات في التفسير والحديث ص 32.

(2) الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير ص 94.

(3) البدايات الأولى للإسرائيليات في الإسلام ص 170.

(4) إعلام الموقعين 1/ 80.

(5) الإسرائيليات في التفسير والحديث ص 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت