فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 152

وظاهر الوضع فيها أنها من الدخيل وأنها من الروايات المنقولة عن أهل الكتاب وليس في ذكرها فائدة تذكر من هذا العدد ولو كان فيها فائدة ما أغفلها القرآن [1] في الأثر الذي ذكره عن ابن عباس ألقوا حبالاغلاظا فهذا الأثر منقول عن الإمام الطبري [2] بقوله حدثني عبد الكريم قال حدثنا إبراهيم بن بشار قال حدثنا سفيان قال حدثنا عن عكرمة عن ابن عباس وذكره وهذا الأثر ضعيف لضعف إبراهيم بن بشار الرمادي أبو اسحق البصري، [3] وأبو سعد البقال هو سعد بن المرزبان العبس مولاهم أبو سعد البقال ضعيف مدلس [4] وعليه فالأثر ضعيف من جهتي إبراهيم بن

بشار (متكلم فيه) وأبي سعد البقال ضعيف مدلس وهذه الروايات من الاسرائيليات التي لم تثبت وظاهر السياق يكفي لفهم القصة. 6 - في قول الله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (

المفسر: قال أهل الأخبار: لما جاء موسي لميقات ربه تطهر وطهر ثيابه وصام, ثم أتي طور سيناء, فأنزل الله تعالي ظلة غشيت الجبل علي أربع فراسخ من كل ناحية وطرد

عنه الشيطان وهوام الأرض,

ونحي وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي الهواء, إِلَيْكَ العرش لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143) علمه

بأنها لا

تجوز في الدنيا

لما هاج به من الشوق, وفاض عليه من أنواع الجلال, واستقر في بحر المحبة, فعند ذلك سأل الرؤية, وقيل: إنما سأل الرؤية ظنًا منه بأنه تعالي يري في الدنيا, وتعالي الله عن ذلك. وقال السدي: لما كلم الله موسي عليه السلام .. غاص في الأرض حتى خرج من بين قدمي موسي, فوسوس إليه أن مكلمك شيطان, فعند ذلك سأل موسي ربه الرؤية. قال مجاهد: (تُبْتُ إليكَ) ؛ أي: أسألك الرؤية. (انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 10 ص 122 , 123) بيان الدخيل ما ذكره المفسر ونسبه من الدخيل ومظاهر عليه من الإسرائيليات المخالفة لما في كتاب الله خاصة ما ذكره عن الإمام السدي من أن إبليس غاص حتى خرج من قدمي موسي فهذه عبارة منكرة تتنافي مع عصمة الأنبياء وحجبهم عن الشيطان عليه قوله تعالى: (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاويين) [5]

)فإذا كان العباد الذين لهم كرامة

عند الله ليس للشيطان عليهم سبيل فكيف بالأنبياء خاصة أولي العزم

منهم فهذه

الروايات من الإسرائيليات القبيحة والمفسرون الثقات لم يتعرضوا لهذه الكيفية في بيان التجلي ولا يعني المؤمن كثيرا هذه الكيفية وهي ليست ذات بال ولا يعنينا إلا القدر الوارد نصا وحرفا في القرآن الكريم وصحيح السنة ولا يمكن الاعتقاد أن تحديد كيفية الكلام أمر متروك للاجتهاد أو الاستنتاج وإنما يجب التسليم به دون خوض في تفاصيل لا تزيد التفسير إلا تعقيدا وتبتعد عن الغرض الأسمى الذي يمكن أن يحققه قال صاحب الظلال الشيخ سيد

قطب (أما كيفية هذا التجلي فنحن لا نملك أن نصفها ولا نملك أن ندركها ولا نملك أن نستشرفها ... ونحن الروايات التي وردت في تفسيره وليس منها رواية عن المعصوم صلي الله عليه وسلم والقرآن الكريم لم يقل عن ذلك شيئا [6] وهذا الذي ذكره هو الأسلم والمناسب لعصمة الأنبياء. وأما ذكره المفسر عن مجاهد من قوله في تفسيره تبت إليك أي أسألك الرؤية فهذا الأثر من الدخيل وسنده ضيف وهو من الاسرائيليات التي لا تثبت وقد ذكره الإمام الطبري في تفسيره (( ) تفسير الطبري ج 13 ص 103 الأثر رقم 15097. &%$ بقوله حدثني الحارث قال حدثنا عبد العزيز قال حدثنا أبو سعد عن مجاهد وذكره وهذا الأثر إسناده ضعيف جدًا علي النحو التالي. عبد العزيز هو عبد العزيز بن أبان الأموي كذاب خبيث يضع انظر تقريب التهذيب ج 1 ص 602. &%$

)أبو سعد المدني هو شرحبيل بن سعد مولي

الأنصار صدوق أختلط بآخره وقال أبو حاتم

(1) 1 - البداية والنهاية ج 1 ص 254.

(2) 2 - تفسير الطبري الأثر رقم 14939 ج 13 ص 28.

(3) 3 - انظر تقريب ج 1 ص 53.

(4) 4 - المصر السابق ج 1 ص 363.

(5) سورة الحجر الآية: 42.

(6) في ظلال القرآن ج 9 ص 1369.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت