وعليه فقد رأينا ضعف هذه الآثار وقول أكثر أهل التفسير علي أنها دخيلة مدسوسة لا يصح الاعتماد عليها وفيها مبالغات
وتهويلات لا
تثبت ولا دليل عليها. 5 - في قول الله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} قال المفسر: قال ابن إسحاق: صف خمسة عشر ألف ساحر, مع كل ساحر
حباله وعصيه, وفرعون في مجلسه مع أشراف مملكته, فكان أول ما اختطفوا بسحرهم بصر موسي وبصر فرعون, ثم أبصار الناس بعد, ثم ألقي رجل منهم ما في يده
من العصي والحبال, فإذا هي قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ وكانت سعة
الأرض ميلًا في
ميل, فصارت كلها حيات, قيل: إنهم أتوا بالحبال والعصي ولطخوا تلك الجبال بالزئبق, وجعلوا في دواخل تلك العصي, فلما أثّر تسخين الشمس فيها .. تحركت والتوي بعض, وكانت كثيرة جدًا, فالناس تخيلوا أنها تتحرك وتلتوي باختيارها وقدرتها (استرهبوهم) ؛ في تخويف من حركات تلك الحيات والعصي, وخاف موسي أن يتفرقوا قبل ظهور معجزته, فكان خوفه لأجل فزع الناس واضطرابهم مما رأوه من أمر تلك الحيات, وليس خوفه لأجل سحرهم؛ لأنه كان علي ثقة من الله تعالي أنهم لن يغلبوه وهو غالبهم قال ابن عباس رضي الله عنهما: ألقوا حبالًا غلاظًا, وخُشبًا طوالًا, فأقبلت يخيل إليه من سحرهم أنها تسعي, وهذا هو السحر في عين الرائي, والشئ المسحور حقيقته علي ما هو عليه لم تقلب, وأما المعجزة ففيها قلب حقيقة الشئ - العصا- حيث صارت حية, هذا هو الفارق بين السحر والمعجزة. (انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 10 ص 57) بيان الدخيل وأما ما ذكره عن ابن اسحق في وصف خمسة عشر ساحر وحبالهم فهذا الأثرأيضامن الدخيل وهو من الاسرائيليات التي لم تصح ذكره الإمام الطبري [1] بقوله حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن اسحق قال وذكره وهذا الأثر بإسناده متكلم فيه في جميع
رجاله مضي معنا في أثر سابق وما ذكره ابن
اسحق هنا
هو مروي عن الروايات الإسرائيلية وأكثرها في تفسير الإمام الطبري بروايات عن كعب الأحبار ويذكر فيها عدد السحرة اثني عشر ألف ورواية السدي ويذكر أنهم بضعا وثلاثين ألفا وجميعها فيها نظر كما قال الإمام ابن كثير في البداية والنهاية
(1) تفسير الطبري الأثر رقم 14940 ج 13 ص 28.