غير بعيد ولم تؤيسه، فامتد إليها ليأخذها فتنحت، فتبعها فطارت حتى وقعت في كوة، فذهب ليأخذها فطارت ونظر داود يرتفع في إثرها ليبعث إليها من يأخذها، فنظر امرأة في بستان على شط بركة تغتسل؛ قاله الكلبي. وقال السدي: تغتسل عريانة؛ فرأى أجمل النساء خلقا، فأبصرت، فزاده إعجابا بها.، في غزوة مع أيوب بن صوريا ابن، فكتب داود إلى أيوب أن ابعث بأوريا إلى مكان كذا وكذا، وقدمه قبل التابوت، وكان من قدم قبل التابوت لا يحل له أن يرجع وراءه حتى يفتح الله عليه أو يستشهد. فقدمه ففتح له فكتب إلى داود يخبره بذلك. قال الكلبي: وكان أوريا سيف الله في أرضه في زمان داود، وكان إذا ضرب ضربة وكبر كبر جبريل عن يمينه وميكائيل عن، وكبرت ملائكة السماء بتكبيره حتى ينتهي ذلك إلى العرش، فتكبر ملائكة العرش بتكبيره. قال: وكان. سيوف الله ثلاثة؛ كالب بن يوفنا، وأوريا في زمن داود في زمن رسول الله صلى الله عليه داود يخبره أن الله قد فتح على أوريا كتب داود إليه في بعث كذا وقدمه قبل التابوت؛ ففتح الله عليه، فقتل في الثالث شهيدا. فتزوج داود تلك المرأة حين انقضت عدتها. فهي أم سليمان بن داود. وقيل: سبب امتحان داود عليه السلام أن نفسه حدثته أنه يطيق قطع يوم بغير مقارفة شيء. قال الحسن: داود جزأ الدهر أربعة أجزاء؛ جزء لنسائه، وجزءا للعبادة، وجزءا لبني إسرائيل يذاكرونه ويذاكرهم، ويوما للقضاء. فتذاكروا هل يمر لا يصيب فيه ذنبا؟ فأضمر داود أنه يطيق ذلك؛ فأغلق الباب على نفسه يوم عبادته، وأمر ألا يدخل عليه أحد، وأكب على قراءة الزبور، فوقعت حمامة من ذهب بين يديه. بيان الدخيل والحكم عليه ان قصة الخصمين اللذين تسورا على، قصة حقيقية، وأن الخصومة كانت بين اثنين من، وأنهما حين دخلا عليه بتلك الطريقة الغريبة التى حكاها القرآن الكريم، فزع منهما داود - عليه السلام - وظن أنهما يريدان، وأن الله - تعالى - يريد امتحانه وثباته أمام أمثال هذه فلما تبين لداود بعد ذلك أن الخصمين لا يريدان الاعتداء عليه، وإنما يريدان إليه في مسألة معينة، استغفر ربه من ذلك الظن السابق - الله - تعالى - له. .والذى يتدبر الآيات الكريمة يراها واضحة وضوحا جليا في تأييد هذا المعنى. قال أبو حيان ما ملخصه - بعد أن ذكر جملة من الآراء: والذى أذهب إليه ما دل عليه ظاهر الآية من أن المتسورين للمحراب كانوا من الإِنس، دخلوا عليه، وفى