فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 152

لأنه من رواية يزيد الرقاشى، عن أنس - ويزيد وإن كان من الصالحين - لكنه ضعيف الحديث عند الأئمة [1] . . وقال السيوطى: القصة التى يحكونها في شأن المرأة وأنها أعجبته، وأنه أرسل زوجها مع البعث حتى

قتل، أخرجها ابن أبى حاتم من حديث أنس مرفوعا، وفى إسناده ابن، وحاله معروف - عن ابن صخر، عن زيد الرقاشى، وهو ضعيف. . وقال البقاعى: وتلك القصة وأمثالها من كذب

اليهود - وقد أخبرنى بعض من أسلم منهم أنهم يتعمدون ذلك في حق داود - عليه السلام - لأن عيسى - عليه السلام -، ليجدوا سبيلا إلى الطعن فيه. إذا فهذه القصص وتلك الأقوال من ناحية النقل، لأن عن الإِسرائيليات. ويروى أن الإِمام عليا - - قال:"من حدث بحديث داود على ما يرويه القصاص جلدته مائة وستين جلدة، وهو حد الفرية على الأنبياء".

وهى غير صحيحة من من المعقول أن يمدح الله - تعالى - نبيه داود هذا المدح في أول الآيات وفى آخرها كما سبق أن أشرنا، ثم نرى بعد ذلك من يتهمه بأنه أعجب بامرأة، ثم تزوجها بعد أن احتال لقتل زوجها، بغير حق. أو طلب منه التنازل له عنها، أو خطبها على خطبته. إن هذه الأفعال يتنزه عنها كثير من الناس الذين ليسوا بأنبياء، فكيف يفعلها واحد.

هو داود - عليه السلام - الذى مدحه الله - تعالى - بالقوة في دينه. ما يرضى الله - تعالى -، وبأنه - سبحانه - آتاه الحكمة وفصل الخطاب. وبأن له عند ربه {لزلفى وَحُسْنَ مَآبٍ} . والخلاصة: أن كل ما قيل

عند تفسير هذه الآيات، مما يتصل بزواج المرأة أو بزوجها لا أساس له من الصحة. لأنه لم يقم عليه دليل أو ما يشبه الدليل. بل قام الدليل على عدم صحته إطلاقا. لأنه يتنافى مع عصمة الأنبياء. الذين صانهم الله - تعالى - من ارتكاب

ما يخدش الشرف والمروءة قبل النبوة وبعدها. قال الإِمام ابن حزم ما ملخصه:"ما حكاه الله - تعالى داود قول صادق صحيح. لا يدل على شئ مما قاله المستهزئون الكاذبون المتعلقون بخرافات ولَّدها اليهود."

(1) - انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة - (ج 1 / ص 485) للألباني قلت: والظاهر أنه من الإسرائيليات التي نقلها أهل الكتاب الذين لا يعتقدون العصمة في الأنبياء، أخطأ يزيد الرقاشي فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد نقل القرطبي (15/ 176) عن ابن أنه قال: وأما قولهم: إنها لما أعجبته أمر بتقديم زوجها للقتل في سبيل الله

، فهذا باطل قطعا، فإن داود صلى الله عليه وسلم لم يكن ليريق دمه في غرض نفسه. تنبيه: تبين لنا من رواية ابن أبي حاتم في تفسيره لمثل هذا الحديث الباطل أن ما ذكره في أول كتابه"التفسير":"أنه تحرى إخراجه بأصح الأخبار إسنادا وأثبتها متنا"كما ذكره ابن تيمية ليس على عمومه فليعلم هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت