فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 414

وإنما اشتهر هذا عن ابن عمر أنه كان إذا قدم من سفر أتى القبر فقال: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا أبه.

وممن رواه القاضي إسماعيل بن إسحاق في كتاب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قال: حدثنا سليمان بن حرب (قال) [1] حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر: كان إذا قدم من سفر أتى المسجد ثم أتى القبر فقال: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا (أبتاه) [2] [3] .

فإن قيل: (فمالك) [4] وغيره استحبوا للغرباء (إذا) [5] دخلوا المسجد أن يأتوا القبر (ويسلموا على النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه) [6] ، وهذا يناقض ما ذكر عنهم من النهي عن السفر لأجل القبر فإنهم خصوا الغرباء المسافرين بقصد القبر فيكون لهم في المسألة روايتان.

قيل: ليس الأمر كذلك، بل هم استحبوا للغرباء الذين قدموا لأجل الصلاة في المسجد أن يقفوا بالقبر ويسلموا، كما استحبوا لهم أن يأتوا مسجد قباء وأن يزوروا أهل البقيع وشهداء أحد، وهم لو قصدوا السفر لأجل أهل البقيع (أو شهداء أحد) [7] أو لموضع غير مسجد الرسول كان ذلك منهيًّا عنه عندهم، لكن إذا سافروا لأجل المسجد والصلاة فيه أتوا القبر وزاروا (قبور) [8] الشهداء وأهل البقيع ومسجد قباء ضمنًا وتبعًا، كما أن الرجل ينهى أن يسافر إلى غير المساجد الثلاثة، فلو سافر إلى

(1) زيادة من المطبوع لكتاب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

(2) المثبت من المصدر السابق، وفي (ز) : أبه.

(3) برقم (100) وصححه الألباني في تحقيقه لرسالة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لإسماعيل بن إسحاق القاضي.

(4) المثبت من (ز) ، وفي (س) : مالك.

(5) المثبت من (ز) ، وفي (س) : كلما.

(6) زيادة من (ز) .

(7) المثبت من (ز) ، وفي (س) : الشهداء.

(8) زيادة من (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت