فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 414

بلد لتجارة أو طلب علم أو نحو ذلك كان يأتي مسجده ويزور قبره (و) [1] إن كان لم يسافر لأجل ذلك، وإنما الرخصة في هذا (للغرباء) [2] دون أهل المدينة، فأهل المدينة يفعلون ذلك عند السفر فيحصل مقصودهم، والغرباء إنما يقيمون بالمدينة أيامًا. وصار هذا مثل صلاة التطوع في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي المسجد الحرام، فإنهم يستحبون للغرباء أن يتطوعوا فيه. وأما أهل البلد فتطوعهم في البيوت أفضل.

قال مالك: التنفل فيه للغرباء أحب إلي من التنفل في البيوت [3] .

وحجتهم في ذلك أن الصلاة فيه بألف صلاة في غيره من المساجد وأهل البلد يصلون فيه دائمًا الفرض فيحصل مقصودهم بذلك، وتطوعهم في البيوت أفضل لما ثبت في (الصحيحين) [4] عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أيها الناس، أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» [5] . وقال في النساء: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وبيوتهن خير لهن [6] .

وأما الغرباء فلا يمكنهم أن يصلوا (الفرض) [7] فيه دائمًا، لأن الفرائض لها أوقات محدودة فيستكثروا من التنفل فيه، وكذلك المسجد الحرام. (ولهذا استحبوا في المسجد الحرام) [8] الطواف للغرباء وفضلوه على الصلاة.

(1) زيادة من (س) .

(2) زيادة من (س) .

(3) النوادر والزيادات (1/ 525) .

(4) المثبت من (ز) ، وفي (س) : الصحيح.

(5) أخرجه البخاري (731) كتاب الأذان باب صلاة الليل، ومسلم (781) كتاب الصلاة من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه.

(6) أخرجه البخاري (900) كتاب الجمعة، ومسلم (442) كتاب الصلاة من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. ولفظ المصنف رواه ابن المقرئ في المعجم (1356) .

(7) زيادة من (س) .

(8) زيادة من (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت