فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 414

قال ابن القاسم: الطواف بالبيت للغرباء أحب إلي من الصلاة. وذلك (أن) [1] الغرباء لا يمكنهم الطواف كل وقت بخلاف أهل البلد فإنه يمكنهم ذلك في جميع الأوقات. وإذا خرجوا من البلد ثم رجعوا اعتمروا، ولهذا قال ابن عباس: يا أهل مكة، لا عمرة عليكم، إنما عمرتكم الطواف بالبيت [2] . وقد نص أحمد على مثل ما قال ابن عباس مع قوله بوجوب العمرة على غيرهم في المشهور عنه. ومن أصحابه من جعل الفرق رواية ثالثة، ومنهم من تأولها.

ولكن المنصوص عنه الفرق كقول ابن عباس، ولكن الأثر المنقول عن ابن (عمر) [3] [4] ، ليس فيه أنه كان يفعل ذلك عند إرادة السفر.

وقد يستحب للقادم من السفر ما لا يستحب لغيره، فإن النبي صلى الله عليه وسلم (كان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين) [5] ، ولم ينقل (عنه صلى الله عليه وسلم) [6] أنه كان يودعه. وكذلك طواف القدوم الذي يطوفه القادم إلى مكة يستحب فيه الرمل (أولًا) [7] لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فعلوا (ذلك) [8] في عمرتهم في حجة الوداع [9] ، ولا يستحب

(1) المثبت من (ز) ، وفي (س) : لأن.

(2) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (5/ 652) وإسناده صحيح.

(3) المثبت من (س) ، وفي (ز) : عباس.

(4) فيه زيادة من (س) : إذا قدم من سفر.

(5) أخرجه البخاري (4418) كتاب المغازي باب حديث كعب بن مالك، ومسلم (716) كتاب صلاة المسافرين من حديث كعب بن مالك رضي الله عنه. وجاء في أمر النبي صلى الله عليه وسلم لجابر أن يصلي ركعتين في المسجد حينما قدم من سفر، أخرجه البخاري (443) كتاب الصلاة باب الصلاة إذا قدم من سفر، ومسلم (715) كتاب صلاة المسافرين وقصرها.

(6) زيادة من (س) .

(7) زيادة من (س) .

(8) زيادة من (س) .

(9) في (س) : وفي حجة. وللحديث طرق منها: ما أخرجه البخاري (1604) كتاب الحج باب الرمل في الحج والعمرة، ومسلم (1261) كتاب الحج من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت