فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 414

وقد قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [سورة الأحزاب: 56] ، فهذا حقه صلى الله عليه وسلم. (ثم) [1] قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا} [سورة الأحزاب: 57] .

وأهل البدع والجهل يفعلون ما هو من جنس الأذى لله ورسوله (صلى الله عليه وسلم) [2] ، ويدعون ما (أمروا) [3] به من حقوقه وهم يظنون أنهم يعظمونه، كما (يفعله) [4] النصارى بالمسيح، فيضلهم الشيطان كما أضل النصارى وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا.

والذين يزورون قبور الأنبياء والصالحين ويحجون إليها ليدعوهم ويسألوهم أو ليعبدوهم ويدعوهم من دون الله هم مشركون، وهم إذا قالوا نحن نحبهم فهم إن كانوا صادقين (هم) [5] يحبونهم مع الله، لا يحبونهم لله، كمحبة أهل الشرك للأنداد. قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} [سورة البقرة: 165] ، والحب لله أن يكون الله هو المحبوب لذاته ويحب أنبياءه لأنه يحبهم، وعلامة محبتهم متابعتهم، كما قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [سورة آل عمران: 31] ، فمن اتبع الرسول فهو الذي يحبه الله، وأما من قال أنه يحبه -وإن غلا فيه وأشرك به- إذا لم يتبعه فإن الله لا يحبه، بل إذا خالفه أبغضه بحسب ذلك {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [سورة الأحقاف: 19] ، {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} [6] [سورة فصلت: 46] .

(1) زيادة من (ز) .

(2) زيادة من (ز) .

(3) في (س) :أمر الله.

(4) في (ز) :يفعل.

(5) زيادة من (س) .

(6) زيادة من (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت