فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 414

من الصحابة والتابعين من هو أفضل من بعض من يجعلونه خفيرًا أو يقصدون الدعاء عند قبره كأربعة في باب الصغير وكرسلان التركماني وغيرهم.

وقد نزل عدو كافر بالبلد (فتمثل) [1] له الشيطان بصورة ذلك الخفير وأنه يضربه بعكازه أو غيره ويقول ارحل من عندي فيرحل ذلك الملك الكافر لما رآه، فيظن أولئك أن نفس الشيخ الميت أو سره أتاه فدفع عنه، وفي (المدفون) [2] بالبلد من هو أفضل من ذلك بكثير، وهذا مما لم يكن معروفًا على عهد الصحابة والتابعين، ولكن حدث بعدهم.

ومن أقدم ما روي في ذلك ما ذكره أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت عبد الله بن موسى الطلحي يقول سمعت أحمد بن العباس يقول: خرجت من بغداد، هربت منها، فاستقبلني رجل عليه أثر العبادة فقال لي: من أين خرجت؟ (فقلت) [3] : من بغداد، هربت منها لما رأيت فيها من الفساد، خفت أن يخسف بأهلها. فقال: ارجع ولا تخف فإن فيها قبور أربعة من أولياء الله هم حصن لها من جميع البلايا. قلت: من هم؟ قال: الإمام أحمد بن حنبل، ومعروف الكرخي، وبشر بن الحارث الحافي، ومنصور بن عمار الواعظ، فرجعت ولم أخرج.

وهذا الشخص الذي قال هذا هو مجهول لا يعرف، وقد يكون جنيًّا وقد يكون إنسيًّا. فإن الجن كثيرًا ما يتصورون في صورة الإنس ويقول أحدهم لمن ينفرد به في البرية: أنا النبي فلان، (وأنا) [4] الشيخ فلان، أو الخضر. ومثل هذا كثير معروف (تطول) [5] حكاية آحاده فإنها لا تحصى لكثرتها.

(1) في (ز) : فمثل.

(2) في (س) : المدفونين.

(3) في (ز) : قلت.

(4) في (س) : أو.

(5) في (ز) : يطول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت