فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 414

وقد بالغ القاضي عياض في تضعيف قول الشافعي بإيجابها في الصلاة وقال [1] : حكى الإمام أبو جعفر الطبري والطحاوي وغيرهما إجماع جميع المتقدمين والمتأخرين من علماء الأمة على أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد غير واجبة.

قال: وشذ الشافعي في ذلك فقال: من لم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد الأخير وقبل السلام فصلاته فاسدة، وإن صلى عليه قبل ذلك لم (تجزه) [2] .

قال: ولا سلف له في هذا القول ولا سنة يتبعها، قال: وقد بالغ في إنكار هذه المسألة عليه بمخالفته فيها من تقدمه جماعة وشنعوا عليه الخلاف (الحاصل) [3] فيها، منهم الطبري والقشيري وغير واحد.

قال: وقال أبو بكر بن المنذر: يستحب أن لا يصلي أحد صلاة إلا صلى فيها على النبي صلى الله عليه وسلم فإن (ترك ذلك تارك) [4] فصلاته مجزية في مذهب مالك وأهل المدينة و (سفيان) [5] الثوري وأهل الكوفة من (أهل) [6] الرأي وغيرهم وهو قول جملة أهل العلم، (وحكي عن مالك وسفيان أنها في التشهد الأخير مستحبة، وأن تاركها في التشهد مسيء) [7] .

(1) في الشفا (2/ 62)

(2) المثبت من (ر) (ز) وفي (س) : يجزه.

(3) زيادة من (س) وفي هامش (ر) عند هذه الجملة كلمة: الحال.

(4) المثبت من (ر) (ز) وفي (س) : ترك تارك ذلك.

(5) زيادة من (ز) (ر) .

(6) المثبت من (ز) (س) وفي (ر) : أصحاب.

(7) سقط من (ز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت