فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 414

هذا فلم يقل أحد إن من لم يوجب الصلاة عليه فقد تنقصه أو سبه أو عاداه (أو) [1] نحو ذلك، فإنهم كلهم قصدهم متابعته (صلى الله عليه وسلم) [2] ، كل بحسب اجتهاده رضي الله عنهم أجمعين. وكذلك تنازعوا: هل (تكره) [3] الصلاة عليه عند الذبح؟ فكره ذلك مالك وأحمد وغيرهما.

قال القاضي عياض: وكره ابن حبيب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عند الذبح، وكره سحنون الصلاة عليه عند التعجب.

قال: ولا يصلي عليه إلا على طريق الاستحباب وطلب الثواب.

وقال أصبغ عن ابن القاسم: موطنان لا يذكر فيهما إلا الله (فقال) [4] : (الذبيحة) [5] ، والعطاس. فلا يقال فيها بعد ذكر الله: محمد رسول الله، ولو قال بعد ذكر الله: (صلى الله على محمد) [6] لم يكره تسميته له مع الله.

وقال أشهب: (و) [7] لا ينبغي أن تجعل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم استنانًا.

قلت: (والشافعي) [8] لم يكره ذلك بل قال هو من الإيمان، وهو قول طائفة من أصحاب أحمد كأبي إسحاق بن شاقلا، وكذلك تكلموا في الحلف بالملائكة والأنبياء، أما الملائكة فاتفق المسلمون على أنه لا يحلف بأحد منهم ولا تنعقد اليمين إذا حلف به.

(1) المثبت من (ر) (س) وفي (ز) : و.

(2) زيادة من (ر) .

(3) في (ر) : يكره.

(4) زيادة من (ر) .

(5) المثبت من (ر) (ز) وفي (س) : الذبح.

(6) المثبت من (ر) وفي (ز) (س) : محمد رسول الله.

(7) زيادة من (ر) .

(8) المثبت من (ز) (س) وفي (ر) : وابن حبيب. وذكر في هامشه (الشافعي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت