فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 414

وقد نوزعوا في دلالته، فمن الناس من يقول هذا إنما يتناول من (يسلّم) [1] عليه عند قبره كما كانوا يدخلون الحجرة على زمن عائشة (رضي الله عنها) [2] فيسلمون على النبي صلى الله عليه وسلم فكان يرد عليهم، فأولئك (يسلمون) [3] عليه [4] عند قبره وكان يرد عليهم، وهذا قد جاء عمومًا في حق المؤمنين: «ما من رجل يمر بقبر (الرجل) [5] كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد (الله) [6] عليه روحه حتى يرد عليه السلام» [7] .

قالوا: فأما من كان في المسجد فهؤلاء لم يسلموا عليه عند قبره، بل سلامهم عليه كالسلام عليه في الصلاة، وكالسلام عليه إذا دخل المسلم المسجد (أو) [8] خرج منه، وهذا هو السلام الذي أمر الله به في حقه بقوله (تعالى) [9] : {صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [سورة الأحزاب: 56] ، وهذا السلام قد ورد أنه من سلم عليه مرة سلم الله عليه عشرًا، كما أنه من صلى عليه مرة صلى الله عليه بها عشرًا.

فأما أثر من صلى عليه مرة صلى الله عليه عشرًا فهذا ثابت من وجوه بعضها في الصحيح كما في صحيح مسلم [10] عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى

(1) المثبت من (هـ) (ل) (ز) وفي (س) والصارم: سلم.

(2) زيادة من (هـ) (ل) (ز) .

(3) المثبت من (ز) وفي (س) والصارم: سلموا.

(4) هنا انتهت نسخة (ل) .

(5) المثبت من (ز) وفي (س) : الرجل.

(6) زيادة من (س) .

(7) رواه تمام (139) وابو العباس الأصم في جزء حديثه (214) (419) والخطيب في تاريخ بغداد (7/ 60) وابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 429) وغيرهم من طريق الربيع بن سليمان عن بشر بن بكر عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة مرفوعًا. فيه

عبد الرحمن بن زيد ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو داود وغيرهم. وللحديث طرق لا تثبت. وانظر السلسلة الضعيفة للشيخ الألباني (9/ 473) .

(8) المثبت من (ز) (هـ) وفي (س) والصارم: و.

(9) زيادة من (ز) (هـ) .

(10) كتاب الصلاة (384) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت