فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 414

وإن كان رده يقتضي الاستحباب وهو (الآن مختص بمن) [1] سلم من خارج لزم أن يستحب لأهل المدينة السلام كلما دخلوا المسجد وخرجوا، وهو خلاف ما أجمع عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان وخلاف قول المفرقين.

ومن أهل المدينة من قد لا يسافر منها أو لا يسافر إلا للحج، والقادم قد يقيم بالمدينة العشر والشهر، فهذا يرد عليه في اليوم (والليلة) [2] عشر مرات وأكثر كلما دخل وكلما خرج، وذاك المدني المقيم لا يرد عليه قط في عمره إلا مرة واحدة [3] .

وأيضًا فاستحباب هذا الوارد والصادر تشبيه له بالطواف الذي يشرع للحاج عند الورود إلى مكة وهو الذي يسمى طواف القدوم وطواف التحية وطواف الورود، وعند الصدر وهو الذي يسمى طواف الوداع.

وهذا تشبيه لبيت المخلوق ببيت الخالق، ولهذا لا يجوز الطواف بالحجرة بالإجماع بل ولا الصلاة إليها، لما ثبت عنه في صحيح مسلم عن أبي مرثد الغنوي أنه قال صلى الله عليه وسلم: «لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها» [4] .

وأيضًا فالطواف بالبيت يشرع لأهل مكة (وغيرهم) [5] كلما دخلوا المسجد، والوقوف عند القبر كلما دخل المدني لا يشرع بالاتفاق، فلم يبق الفرق بين المدني وغير المدني له أصل في السنة ولا نظير في الشريعة ولا هو مما سنه الخلفاء

(1) زيادة من الصارم (122 / أ) .

(2) زيادة من (س) والصارم.

(3) المثبت من (ز) وفي الصارم (122 / ب) : في عمره ولا مرة.

(4) رواه مسلم (972) كتاب الجنائز من حديث أبي مرثد الغنوي رضي الله عنه.

(5) زيادة من (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت