فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 414

كتب إلي أن أبتاع بيت حفصة -وكان عن يمين الخوخة قريبًا من منزل عائشة الذي فيه القبر، وكانتا تتهاديان الكلام وهما في منزليهما من قرب ما بينهما- فلما دعاهم إلى ذلك قالوا: ما نبيعه شيئًا، قال: إذن أدخله في المسجد، قالوا: أنت وذاك، فأما طريقها فإنا لا نقطعها. فهدم البيت وأعطاهم الطريق ووسعها لهم حتى انتهى بها إلى الأسطوانة، وكانت ذلك ضيقة بقدر ما يمر الرجل منحرفًا.

قال أبو غسان: ثم سام عمر بني عبد الرحمن بن عوف بدارهم فأبوا، فهدمها عليهم وأدخلها في المسجد.

وقال عبد الرحمن بن حميد: فذهب لنا متاع كثير من هدمهم.

قال: وأدخل حجرات النبي صلى الله عليه وسلم مما يلي الشرق ومن الشام.

وقال أبو غسان: أخبرني عبد العزيز بن عمران عن عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري عن شيخ من مواليهم أدرك عثمان بن حنيف قال: لما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم من خيبر وزاد في مسجده البنية الثانية، ضرب الحجرات ما بين القبلة إلى الشام ولم يضربها غربيه، وكانت خارجة من المسجد مديرة به إلا من الغرب، وكانت لها أبواب في المسجد [1] .

قال أبو زيد: حدثنا القعنبي وأبو غسان عن مالك قال: كان الناس يدخلون حجر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يصلون فيها (يوم) [2] الجمعة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان المسجد يضيق بأهله، ولم تكن في المسجد، وكانت أبوابها في المسجد [3] .

قال أبو غسان: أخبرني مخبر من آل عمر أن حجرة حفصة كانت ما بين الخوخة التي يقال لها اليوم خوخة آل عمر إلى بيت عائشة وهو القبر، وأن

(1) انظر الدرة الثمينة في أخبار المدينة (ص: 90) .

(2) زيادة من (س)

(3) الموطأ برواية القعنبي (245) وفيه: حدثنا القعنبي عن مالك عن الثقة عنده: أن الناس ... .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت