فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 414

وأيضًا فليس عند قبره مصلحة من مصالح الدين وقربة إلى رب العالمين إلا وهي مشروعة في جميع البقاع، فلا ينبغي أن يكون صاحبها غير معظم للرسول التعظيم التام والمحبة التامة إلا عند قبره، بل هو مأمور (بهذا) [1] في كل مكان. (فكانت) [2] زيارته في حياته مصلحة راجحة لا مفسدة فيها، والسفر إلى القبر لمجرده بالعكس مفسدة راجحة لا مصلحة فيها، بخلاف السفر إلى مسجده فإنه مصلحة راجحة، وهناك يفعل من حقوقه ما يشرع كما (يفعل) [3] في سائر المساجد. وهذا مما يبين به كذب الحديث الذي يقال فيه: «من زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي» . وهذا الحديث معروف من رواية حفص بن سليمان الغاضري صاحب عاصم عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حج فزار قبري بعد موتي كان كمن زارني في حياتي» . وقد رواه عنه غير واحد، وهو عندهم معروف من طريقه، وهو عندهم ضعيف في الحديث إلى الغاية، حجة في القراءة.

قال يحيى بن معين: حفص ليس بثقة.

وقال الجوزجاني: قد فرغ منه منذ دهر.

وقال البخاري: تركوه.

وقال مسلم: متروك.

وقال علي بن المديني: ضعيف الحديث وتركته على عمد.

وقال النسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه. وقال مرة: متروك.

وقال صالح بن محمد: لا يكتب حديثه، وأحاديثه كلها مناكير.

وقال زكريا الساجي: يحدث عن سماك وغيره أحاديث بواطيل.

(1) في (ز) : بها

(2) زيادة من (س)

(3) زيادة من (ز)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت