وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث.
وقال أبو حاتم: لا يكتب حديثه هو ضعيف لا يصدق متروك الحديث.
وقال الحاكم أبو أحمد: ذاهب الحديث.
وقال الدارقطني: ضعيف.
وقال ابن عدي: وعامة أحاديثه عمن يروى عنه غير محفوظة [1] .
وقد رواه الطبراني في المعجم [2] من حديث الليث ابن بنت ليث بن أبي سليم [3] عن زوجة جده عائشة عن ليث. وهذا الليث وزوجة جده مجهولان، لأن ليثًا غير معروف بضبط ولا عدالة مع غرابتهما، ونفس المتن باطل.
فإن الأعمال التي فرضها الله ورسوله لا يكون الرجل بها مثل الواحد من الصحابة، بل في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه» [4] .
فالجهاد والحج ونحوهما أفضل من زيارة قبره باتفاق المسلمين، ولا يكون الرجل بهما كمن سافر إليه في حياته (وزاره) [5] ورآه، كيف وذلك إما أن يكون مهاجرًا إليه كما كانت الهجرة قبل الفتح، أو من الوفود الذين كانوا يفدون إليه ويتعلمون الإسلام ويبلغونه عنه إلى قومهم، وهذا عمل لا يمكن أحدًا بعدهم أن يفعل مثله، ومن شبه من زار قبر شخص بمن كان يزوره في حياته فهو مصاب في عقله ودينه.
(1) انظر الكامل (3/ 268) وميزان الاعتدال (1/ 558)
(2) المعجم الكبير (12/ 406)
(3) في (ز) : عن ليث بن أبي سليم. وهو خطأ
(4) رواه البخاري (3673) كتاب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم (2541) كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
(5) زيادة من (ز) (هـ) .