فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 414

فلهذا فهم الصحابة من نهيه أن يسافر إلى غير المساجد الثلاثة أن السفر إلى طور سيناء داخل في النهي وإن لم يكن مسجدًا كما جاء عن بصرة بن أبي بصرة وأبي سعيد وابن عمر وغيرهم.

وحديث [1] بصرة معروف في السنن والموطأ، قال لأبي هريرة وقد أقبل من الطور: لو أدركتك قبل أن تخرج إليه لما خرجت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» .

وأما ابن عمر فروى أبو زيد عمر بن شبة النميري في كتاب أخبار المدينة: ثنا ابن أبي الوزير ثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طلق عن قزعة قال: أتيت ابن عمر فقلت: إني أريد الطور؟ فقال: لا، إنما تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجد المدينة والمسجد الأقصى. فدع عنك الطور فلا تأته. رواه أحمد بن حنبل في مسنده [2] ، وهذا النهي من بصرة وابن عمر ثم موافقة أبي هريرة يدل على أنهم فهموا من حديث النبي صلى الله عليه وسلم النهي، فلذلك نهوا عنه لم يحملوه على مجرد نفي الفضيلة.

وكذلك أبو سعيد الخدري وهو راويه أيضًا وحديثه في الصحيحين، فروى أبو زيد: ثنا هشام بن عبد الملك حدثنا عبد الحميد بن بهرام ثنا شهر بن حوشب سمعت أبا سعيد - وذكر عنده الصلاة في الطور- فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ينبغي للمطي أن تشد رحالها إلى مسجد يبتغى فيه الصلاة

(1) هنا فقرة في (س) وهي قوله (والصحابة الذين سمعوا) إلى قوله (لغير المساجد كالطور) : متأخرة في (ز) (هـ) والصارم فأثبت ما فيهم. انظر (ص 346)

(2) سبق تخريجه في أول الكتاب ولم أجده في مسند أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت