فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 414

صاحبنا وتقول إنه عبد الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه ليس بعيب لعيسى أن يكون عبدًا لله» ، (فنزلت) [1] {لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ} [سورة النساء: 172] ، أي (لن) [2] يأنف (المسيح) [3] من ذلك (ولن) [4] يتعظم من جعله عبدًا لله، فعند النصارى الغلاة أنه سبه وعابه. ولهذا لما سأل النجاشي جعفر بن أبي طالب: ما تقول في المسيح (عيسى) [5] ؟ فقال: هو عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم (العذراء البتول) [6] وروح منه، فرفع النجاشي عودًا وقال: ما زاد (المسيح) [7] على ما قلت هذا العود. فنخرت بطارقته، فقال: وإن نخرتم [8] .

فهم يجعلون قول الحق في المخلوق سبًّا له، وهم يسبون الله ويصفونه بالنقائص والعيوب، كما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يقول الله شتمني ابن آدم وما ينبغي له ذلك، وكذبني وما ينبغي له ذلك. فأما شتمه إياي فقوله أني اتخذت ولدًا وأنا الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد. وأما تكذيبه إياي فقوله إنه لن يعيدني كما بدأني، وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته» . رواه البخاري من حديث ابن عباس [9] .

(1) المثبت من (ز) (هـ) وفي (س) : فنزل الله.

(2) المثبت من (ز) (هـ) وفي (س) : لم.

(3) زيادة من (س) .

(4) المثبت من (ز) (هـ) وفي (س) : لم.

(5) زيادة من (س) .

(6) زيادة من (ز) (هـ) .

(7) المثبت من (س) (هـ) وفي (ز) : عيسى.

(8) رواه الإمام أحمد برقم (1740) (3/ 263) وابن خزيمة (2260) وغيرهما من حديث أم سلمة رضي الله عنها، وله طريق آخر من حديث ابن مسعود رضي الله عنه رواه الإمام أحمد برقم (4400) (3/ 263) وقال الشيخ الألباني رحمه الله في صحيح السيرة النبوية (ص 166) : هذا إسناد جيد قوي.

(9) رقم (4482) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت