فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 215

حال الشعبي, والزهري, وعروة, وقتادة, والثوري وأمثالهم, لا سيما الزهري في زمانه, والثوري في زمانه.

فإنه قد يقول القائل: إن ابن شهاب الزهري، لا يعرف له غلط مع كثرة حديثه وسعة حفظه.

والمقصود أن الحديث الطويل إذا روي مثلًا من وجهين مختلفين من غير مواطأة امتنع عليه أن يكون غلطًا كما امتنع أن يكون كذبًا، فإن الغلط لا يكون في قصة طويلة متنوعة وإنما يكون في بعضها, فإذا روى هذا قصة طويلة متنوعة, ورواها الآخر مثلما رواها الأول من غير مواطأة امتنع الغلط في جميعها، كما امتنع الكذب في جميعها من غير مواطأة، ولهذا إنما يقع في مثل ذلك غلط في بعض ما جرى في القصة مثل حديث اشتراء النبي صلي الله عليه وسلم البعير من جابر فإن من تأمل طرقه علم قطعًا أن الحديث صحيح, وإن كانوا قد اختلفوا في مقدار الثمن. وقد بين ذلك البخاري في صحيحه [[1] ].

الشرح

وهذا هو الذي قلناه قبل قليل. إذا كان في القصة شيء من الدقائق فلا يكفي هذا النقل بل لابد من طريق آخر يثبت به.

[أمالي الشيخ]

لما بين المصنف رحمه الله تعالى أن التفسير أحد العلوم الثلاثة التي كثرة فيها

(1) نبه الشيخ -وفقه الله- أن هذه الجملة من قول صاحب الأصل: وقد بين ذلك البخاري في صحيحه. أنه لا ينبغي أن تقطع لأنها متعلقة بمقدار الثمن. لأن الناشر وضعها في المقطع الذي يليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت