فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 232

ج: لقد أجمع الفقهاء على أن كل أرض الشوكة والكلمة فيها للمسلمين والشريعة فيها هي الحاكمة: دار إسلام، كما لا كبير خلاف بينهم أن كل أرض لا تحكم بالشرع وليست القوة والكلمة فيها للمسلمين: هي دار كفر، حتى وإن كان المسلمون فيها أكثرية، كما هو حال أكثر دول العالم الإسلامي في تلك الفترة، حيث تم تعطيل الشريعة وصارت القوة والكلمة فيها للاستعمار الغربي.

لقد كان الاستعمار والسقوط هو نتيجة طبيعية للأمم التي يصل فيها الحال في الأوضاع السياسية والفكرية إلى هذا الحد، وبسقوط العالم الإسلامي تحت سيطرة العالم الغربي، انتهت مرحلة الخطاب السياسي المؤول على أرض الواقع، لتبدأ المرحلة الثالثة، وهي مرحلة الخطاب السياسي المبدل، الذي كان نتاج الهزيمة الفكرية، والسياسية، والعسكرية أمام القوة الاستعمارية التي كان لها يد طولى في صناعة هذا الخطاب الجديد؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت