فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 232

قَالَ: عُدْ إِلَيْهَا ثُمَّ أَعْطَاهُ مِثْلَهَا، ثُمَّ قَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ مَا بَقِيَ فَأَصَابَ عَشْرَةَ الدَّرَاهِمِ يَعْنِي: لِكُلِّ وَاحِدٍ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ جَاءَهُ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَقَسَمَ بَيْنَهُمْ فَأَصَابَ كُلُّ إِنْسَانٍ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَفَضَلَ مِنَ الْمَالِ فَضْلٌ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَضَلَ مِنْ هَذَا الْمَالِ فَضْلٌ وَلَكُمْ خَدَمٌ يُعَالِجُونَ لَكُمْ، وَيَعْمَلُونَ لَكُمْ إِنْ شِئْتُمْ رَضَخْنَا لَهُمْ فَرَضَخَ لَهُمْ خَمْسَةَ الدَّرَاهِمِ خَمْسَةَ الدَّرَاهِمِ، فَقَالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ لَوْ فَضَّلْتَ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ: أَجْرُ أُولَئِكَ عَلَى اللَّهِ إِنَّمَا هَذِهِ مَعَايشُ، الْأُسْوَةُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْأَثَرَةِ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنهم - اسْتُخْلِفَ عُمَرُ - رضي الله عنهم -، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ فَجَاءَهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ فَقَالَ قَدْ كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ فِي هَذَا الْمَالِ رَايٌ وَلِي رَايٌ آخَرُ، لَا أَجْعَلُ مَنْ قَاتَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَمَنْ قَاتَلَ مَعَهُ، فَفَضَّلَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ، فَفَرَضَ لِمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْهُمْ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ، وَمَنْ كَانَ إِسْلَامُهُ قَبْلَ إِسْلَامِ أَهْلِ بَدْرٍ فَرَضَ لَهُ أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، لِكُلِّ امْرَأَةٍ إِلَّا صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ فَرَضَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سِتَّةَ آلَافٍ سِتَّةَ آلَافٍ فَأَبَيْنَ أَنْ يَاخُذْنَهَا، فَقَالَ: إِنَّمَا فُرِضَتْ لَهُنَّ بِالْهِجْرَةِ، قُلْنَ مَا فُرِضَتْ لَهُنَّ مِنْ أَجْلِ الْهِجْرَةِ إِنَّمَا فُرِضَتْ لَهُنَّ مِنْ مَكَانِهِنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَنَا مِثْلُ مَكَانِهِنَّ، فَأَبْصَرَ ذَلِكَ فَجَعَلَهُنَّ سَوَاءً مِثْلَهُنَّ، وَفَرَضَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا لِقَرَابَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،وَفَرَضَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَفَرَضَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ فَأَلْحَقَهُمَا بِأَبِيهِمَا لِقَرَابَتِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،وَفَرَضَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ، فَقَالَ: يَا أَبَةِ فَرَضْتَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَفَرَضْتَ لِي ثَلَاثَةَ آلَافٍ؟ فَمَا كَانَ لِأَبِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لَكَ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لِي، فَقَالَ: إِنَّ أَبَاهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أَبِيكَ وَهُوَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْكَ، وَفَرَضَ لِأَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ: زِيدُوهُ أَلْفًا أَوْ قَالَ: زِدْهُ أَلْفًا يَا غُلَامُ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ لِأَيِّ شَيْءٍ تَزِيدُهُ عَلَيْنَا؟ مَا كَانَ لِأَبِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لِآبَائِنَا، قَالَ: فَرَضْتُ لَهُ بِأَبِي سَلَمَةَ أَلْفَيْنِ وَزِدْتُهُ بِأُمِّ سَلَمَةَ أَلْفًا، فَإِنْ كَانَتْ لَكَ أُمٌّ مِثْلُ أُمِّ سَلَمَةَ زِدْتُكَ أَلْفًا، وَفَرَضَ لِأَهْلِ مَكَّةَ ثَمَانِمِائَةٍ، وَفَرَضَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ وَهُوَ ابْنُ أَخِي طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ يَعْنِي: عُثْمَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ثَمَانِمِائَةٍ، وَفَرَضَ لِابْنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ أَلْفَيْ دِرْهَمَ، فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: جَاءَكَ ابْنُ عُثْمَانَ مِثْلَهُ فَفَرَضْتَ لَهُ ثَمَانِمِائَةٍ، وَجَاءَكَ غُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَفَرَضْتَ لَهُ فِي أَلْفَيْنِ، فَقَالَ: إِنِّي لَقِيتُ أَبَا هَذَا يَوْمَ أُحُدٍ فَسَأَلَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ مَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ قُتِلَ فَسَلَّ سَيْفَهُ وَكَشَّرَ زَنْدَهُ وَقَالَ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ قُتِلَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، وَهَذَا يَرْعَى الْغَنَمَ فَتُرِيدُونَ أَجْعَلَهُمَا سَوَاءً؟ فَعَمِلَ عُمَرُ عُمْرَهُ بِهَذَا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ السَّنَةِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا قَالَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ: لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَقَمْنَا فُلَانًا، يَعْنُونَ: طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَقَالُوا، كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً فَأَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِمِنًى فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا الْمَجْلِسَ يَغْلِبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت