فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 232

وعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: «أَنَّ رَجُلًا عِرَاقِيًّا رَصَدَ عُثْمَانَ - رضي الله عنهم - لِيَقْتُلَهُ، فَظَهَرَ عَلَيْهِ، فَاسْتَشَارَ فِيهِ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، فَلَمْ يَرَوْا عَلَيْهِ قَتْلًا، فَأَرْسَلَهُ» [1] .

وعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ:"أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ جَلَسَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رضي الله عنهم - بِخِنْجَرٍ، فَأَخَذَهُ عُثْمَانُ - رضي الله عنهم - فَسَأَلَ عَنْهُ عَلِيًّا - رضي الله عنهم -، وَاسْتَشَارَهُمْ فِيهِ، فَقَالُوا: بِئْسَمَا صَنَعَ، وَلَمْ يَقْتُلْكَ، وَلَوْ قَتَلَكَ قُتِلَ، فَأَرْسَلَهُ عُثْمَانُ - رضي الله عنهم -". [2]

وعَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ: أَنَّ عُثْمَانَ - رضي الله عنهم - خَرَجَ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ فَدَخَلَ مِنَ الْبَابِ الَّذِي كَانَ يَدْخُلُ مِنْهُ، فَزَحَمَهُ الْبَابُ، فَقَالَ: «انْظُرُوا» ،فَنَظَرُوا فَإِذَا رَجُلٌ مَعَهُ خِنْجَرٌ أَوْ سَيْفٌ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ - رضي الله عنهم: «مَا هَذَا؟» قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَقْتُلَكَ، قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، وَيْحَكَ عَلَامَ تَقْتُلُنِي؟» قَالَ: ظَلَمَنِي عَامِلُكَ بِالْيَمَنِ، قَالَ: «أَفَلَا رَفَعْتَ ظُلَامَتَكَ إِلَيَّ، فَإِنْ لَمْ أُنْصِفْكَ أَوَ أُعَدِّيكَ عَلَى عَامِلِي أَرَدْتَ ذَاكَ مِنِّي؟» فَقَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ: «مَا تَقُولُونَ؟» فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عَدُوٌّ أَمْكَنَكَ اللَّهُ مِنْهُ، فَقَالَ:"عَبْدٌ هَمَّ بِذَنْبٍ فَكَفَّهُ اللَّهُ عَنِّي، آتِنِي بِمَنْ يَكْفُلُ بِكَ، لَا تَدْخُلُ الْمَدِينَةَ مَا وَلِيتُ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَتَاهُ بِرَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ فَكَفَلَ بِهِ، فَخَلَّى عَنْهُ، قَالَ عِمْرَانُ: فَوَاللَّهِ مَا ضَرَبَهُ سَوْطًا، وَلَا حَبَسَهُ يَوْمًا" [3]

وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ قَالَ: دَعَا عُثْمَانُ - رضي الله عنهم - عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ - رضي الله عنهم - مَا فَقَالَ: «يَا أَبَا الْيَقْظَانِ إِنَّ لَكَ سَابِقَةً وَقِدْمًا، وَقَدْ عَرَفَكَ النَّاسُ بِذَلِكَ وَقَدِ اسْتَمْرَحَ أَهْلُ مِصْرَ وَاسْتَعْلَى أَمْرُهُمْ وَبَغْيُهُمْ عَلَيَّ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَبْعَثَكَ إِلَيْهِمْ فَتُعْتِبَهُمْ مِنْ كُلِّ مَا عَتَبُوا، وَتَضْمَنَ ذَلِكَ عَلَيَّ، وَتَقُولَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْشُرَ الْحُسْنَى، فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يُطْفِئَ بِكَ ثَائِرَةً، وَيُلِمَّ بِكَ شَعْثًا، وَيُصْلِحَ بِكَ فَسَادًا» . وَأَمَرَ لَهُ بِحِمْلَانٍ وَنَفَقَةٍ، وَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ أَنْ يُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقًا مَا أَقَامَ عِنْدَهُ. فَخَرَجَ عَمَّارٌ إِلَى مِصْرَ وَهُوَ عَاتِبٌ عَلَى عُثْمَانَ - رضي الله عنهم -، فَأَلَّبَ النَّاسَ عَلَيْهِ، وَأَشْعَلَ أَهْلَ مِصْرَ عَلَى عُثْمَانَ - رضي الله عنهم -، فَكَتَبَ ابْنُ أَبِي سَرْحٍ إِلَى عُثْمَانَ - رضي الله عنهم: إِنَّ عَمَّارًا قَدِمَ عَلَيْنَا فَأَظْهَرَ الْقَبِيحَ، وَقَالَ مَا لَا يَحِلُّ، وَأَطَافَ بِهِ قَوْمٌ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الدِّينِ وَلَا الْقُرْآنِ وَكَتَبَ يَسْتَأْذِنُهُ فِي عُقُوبَتِهِ وَأَصْحَابِهِ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ - رضي الله عنهم: «بِئْسَ الرَّأْيُ رَأَيْتَ يَا ابْنَ أَبِي سَرْحٍ أَنَا بِقَضَاءِ اللَّهِ أَرْضَى بِهِ - اعْلَمْهُ - مِنْ أَنْ آذَنَ لَكَ فِي عُقُوبَةِ عَمَّارٍ أَوْ أَحَدِ أَصْحَابِهِ، فَقَدْ وَجَّهْتُ عَمَّارًا وَأَنَا أَظُنُّ بِهِ غَيْرَ الَّذِي كَتَبْتَ بِهِ، فَإِذَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ الَّذِي كَانَ فَأَحْسِنْ جِهَازَهُ وَاحْمِلْهُ إِلَيَّ، فَلَعَمْرِي إِنِّي لِعَلَى يَقِينٍ أَنِّي أَسْتَكْمِلُ أَجَلِي وَأَسْتَوْفِي رِزْقِي وَأُصْرَعُ مَصْرَعِي» ، فَقَدِمَ الْكِتَابُ عَلَى ابْنِ أَبِي سَرْحٍ فَحَمَلَ عَمَّارًا إِلَى الْمَدِينَةِ" [4] "

(1) - تاريخ المدينة لابن شبة (3/ 1026) صحيح لغيره

(2) - تاريخ المدينة لابن شبة (3/ 1026) صحيح لغيره

(3) - تاريخ المدينة لابن شبة (3/ 1027) فيه انقطاع

(4) - تاريخ المدينة لابن شبة (3/ 1122) صحيح لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت