فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 232

واحتجوا بإمضاء أبي بكر وعمر وعثمان وعلي - رضي الله عنهم - م- لعهود الصلح وإقرارهم ما فيها من شروط في صالح أهل الذمة.

كما يجب على الدولة الإسلامية أن تفتك الأسارى، سواء أكانوا مسلمين أم أهل ذمة، وتفاديهم من بيت مال المسلمين، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ أَهْلُ الذِّمَّةِ يُجَاهَدُ مِنْ دُونِهِمْ، وَيَفْتَكُّ عُنَاتِهِمْ، فَإِذَا اسْتُنْقِذُوا رَجَعُوا إِلَى ذِمَّتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ أَحْرَارًا وَفِي ذَلِكَ أَحَادِيثُ [1] .

وقد كان الوليد بن عبد الملك قد أجلى أهل قبرص إلى الشام، فاستفظع ذلك الفقهاء والمسلمون، واستعظموه، ورأوه ظلما، فلما حكم يزيد بن الوليد ردهم إلى قبرص، فاستحسن الفقهاء ذلك ورأوه عدلا.

وكل ما سبق ذكره يؤكد مدى رسوخ مبدأ حماية الحقوق والحريات الفردية في الخطاب السياسي الشرعي في هذه المرحلة.

(1) - الأموال للقاسم بن سلام (ص: 168)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت