منتظرة، وكلمة تدلّه على هدى، أو تردعه عن ردى، وترك الذنوب حياءً أو خشية" [1] ."
وما برح الأئمّة الربّانيّون، أهل التحقّق بآداب العبوديّة لله تعالى، يقدّمون لهذه الأمّة، بسمتهم وهديهم أرفع النماذج في تعظيم شعائر الله، والحرص على الصلاة، وعمارة المساجد بذكر الله تعالى وطاعته.
فقد كان السلف الصالح يستحبّون الأناة في كلّ شيء إلا في الصلاة إذا حضرت، قيل للأحنف بن قيس - رضي الله عنه: (إن فيك أناة شديدة.!"فقال:"قد عرفت من نفسي عجلة في صلاتي إذا حضرت حتى أصلّيها) [2] .
وكان المحدّث الثقة بشر بن الحسن رحمه الله يقال له: (الصفّيّ) ، لأنه كان يلزم الصفّ الأول في مسجد البصرة خمسين سنة [3] .
ومثله إبراهيم بن ميمون المروزيّ، أحد الدعاة المحدّثين الثقات من أصحاب عطاء بن أبي رباح، وكانت مهنته الصياغة، وطرق الذهب والفضّة، قالوا:"كان فقيهًا فاضلًا من الأمّارين بالمعروف."
وقال ابن معين رحمه الله:"كان إذا رفع المطرقة، فسمع النداء لم يردّها" [4] .
وقيل لكثير بن عبيد الحمصيّ عن سبب عدم سهوه في الصلاة قطّ، وقد أمّ أهل حمص ستين سنة كاملة فقال:"ما دخلت من باب المسجد قطّ، وفي نفسي غير الله" [5] .
(1) ـ عيون الأخبار لابن قتيبة 3/ 3/.
(2) ـ طبقات ابن سعد 7/ 96/.
(3) ـ تهذيب التهذيب 1/ 173/ ـ 447/، و8/ 424/.
(4) ـ تهذيب التهذيب 8/ 424/.
(5) ـ المصدر السابق.