فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 102

الله تعالى، ممّا لا تمليك فيه، لأنّ الله سبحانه وتعالى قال: {إنّما الصَّدَقاتُ للفُقراءِ .. (60) } [التوبة] ، وكلمة: إنّما للحصر والإثبات، تثبت المذكور، وتنفي ما عداه، فلا يجوز صرف الزكاة إلى هذه الوجوه، لأنّه لم يوجد التمليك أصلًا" [1] ."

ويقول الدكتور يوسف القرضاويّ في"فقه الزكاة":"ممّا اتّفقت عليه المذاهب الأربعة في مصرف:"سبيل الله"من مصارف الزكاة: عدم جواز صرف الزكاة في جهات الخير والإصلاح العامّة، من بناء السدود والقناطر، وإنشاء المساجد والمدارس، وإصلاح الطرق، وتكفين الموتى، ونحو ذلك، وإنّما عبء هذه الأمور على موارد بيت المال الأخرى من الفيء والخراج وغيرها."

وإنّما لم يجز الصرف في هذه الأمور لعدم التمليك فيها، كما يقول الحنفيّة، أو لخروجها عن المصارف الثمانية كما يقول غيرهم.

أمّا ما نقل عن"البدائع"من تفسيره بجميع القرب والطاعات فقد اشترط فيه تمليك الزكاة لشخص، فلا تعطى لجهة عامّة، كما اشترط أن يكون الشخص فقيرًا .. [2] .

ثمّ عرض المؤلّف آراء بعض العلماء المعاصرين وفتاويهم التي ترخّص في صرف الزكاة في هذه الوجوه، وعدّ ذلك من التوسّع في معنى"سبيل الله"، ونقل قول السيّد رشيد رضا صاحب تفسير المنار:"إنّ سبيل الله يشمل سائر المصالح الشرعيّة العامّة التي هي ملاك أمر الدين والدولة، وأوّلها وأولاها بالتقديم: الاستعداد للحرب، لشراء السلاح، وأغذية الجند، وأدوات النقل، وتجهيز الغزاة ..".

(1) ـ الفقه الإسلاميّ وأدلّته 3/ 1958/ للدكتور وهبة الزحيليّ.

(2) ـ فقه الزكاة للدكتور يوسف القرضاويّ 2/ 644/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت