للضرورة ويعتبروها أصلا، ولا يسعَوا إلى الخروج منها، بل المطلوب من أهل الإيمان الاجتهاد والسعي دائما لتحسين الأحوال.
قال السيوطي رحمه الله بعد ذكر هذه القاعدة: (ومن فروعها: المضطر لا يأكل من الميتة إلا قدر سدِّ الرمق.
ومَن استشير في خاطب، اكتفى بالتعريض - كقوله: لا يصلح لك - ولم يعدل إلى التصريح. (أي تجنبا للغيبة المحرمة) .
ويجوز أخذ نبات الحرم لعلف البهائم، ولا يجوز أخذه لبيعه لمَن يعلفها.
والطعام في دار الحرب يُؤخذ على سبيل الحاجة، لأنه أُبيح للضرورة، فإذا وصل عمران المسلمين امتنع ومن معه بقايا ردَّها.
ولو فصد أجنبي امرأة: وجب أن تستر جميع ساعدها، ولا يُكشَف إلا ما لا بد منه للاستمساك.
والجبيرة يجب أن لا تستر من الصحيح إلا ما لا بد منه للاستمساك.
والمجنون لا يجوز تزويجه أكثر من واحدة، لاندفاع الحاجة بها.
ومَن جاز له اقتناء الكلب للصيد: لم يجُز له أن يقتني زيادة على القدر الذي يصطاد به) [1] .
وقال ابن نجيم: (ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها، ولذا قال في أيمان(الظهيرية) : إن اليمين الكاذبة لا تباح للضرورة، وإنما تباح للتعريض، (انتهى) . يعني لاندفاعها بالتعريض.
ومن فروعه: المضطر لا يأكل من الميتة إلا قدر سد الرمق، والطعام في دار الحرب يؤخذ على سبيل الحاجة، لأنه إنما أبيح للضرورة. قال في الكنز: وينتفع فيها بعلف وطعام وحطب وسلاح ودهن بلا قسمة وبعد الخروج منها لا، وما فضل رد إلى الغنيمة.
وأفتوا بالعفو عن بول السنور في الثياب دون الأواني، لأنه لا ضرورة في الأواني لجريان العادة بتخميرها أى بتغطيتها.
(1) - الأشباه والنظائر للسيوطي صـ 94.