وفرق كثير من المشايخ في البعر بين آبار الفلوات، فيعفى عن قليله للضرورة؛ لأنه ليس لها رؤوس حاجزة، والإبل تبعر حولها، وبين آبار الأمصار لعدم الضرورة، بخلاف الكثير. ولكن المعتمد عدم الفرق بين آبار الفلوات والأمصار، وبين الصحيح والمنكسر، وبين الرطب واليابس.
ويعفى عن ثياب المتوضئ إذا أصابها من الماء المستعمل، وعلى رواية النجاسة للضرورة، ولا يعفى عما يصيب ثوب غيره لعدمها.
ودم الشهيد طاهر في حق نفسه، نجس في حق غيره لعدم الضرورة.
والجبيرة يجب ألا تستر من الصحيح إلا بقدر ما لا بد منه والطبيب إنما ينظر من العورة بقدر الحاجة.
وفرع الشافعية عليها: أن المجنون لا يجوز تزويجه أكثر من واحدة لاندفاع الحاجة بها (انتهى) . ولم أره لمشايخنا رحمهم الله) [1] .
(1) - الأشباة والنظائر لابن نجيم صـ 86.