وبعبارة النساء، وجوَّز شهادتهنَّ فيه، فانعقد بحضرة رجل وامرأتين كلُّ ذلك دفعا لمشقَّة الزنى، وما يترتَّب عليه، ومن هنا قيل: عجبتُ لحنفي يزني!) [1] .
(ومنه: إباحة أربع نسوة، فلم يقتصر على واحدة تيسيرا على الرجال، وعلى النساء أيضا لكثرتهنَّ، ولم يزد على أربع لما فيه من المشقَّة على الزوجين في القسم وغيره.
ومنه مشروعية الطلاق، لما في البقاء على الزوجية من المشقَّة عند التنافر.
وكذا مشروعية الخلع والافتداء، والفسخ بالعيب ونحوه.
والرجعة في العدَّة لما كان الطلاق يقع غالبا بغتة في الخصام والجرح، ويشقُّ على الناس التزامه، فشرعت له الرجعة في تطليقتين، ولم تشرع دائما، لما فيه من المشقَّة على الزوجة إذا قصد إضرارها بالرجعة والطلاق، كما كان ذلك في أول الإسلام ثم نُسخ.
ومنه: مشروعية الإجبار على الوطء أو الطلاق في المُولي (أي بعد مضي أربعة أشهر) .
ومنه: مشروعية الكفارة في الظهار واليمين، تيسيرا على المكلَّفين، لما في التزام موجب ذلك من المشقَّة عند الندم.
وكذا مشروعية التخيير في كفارة اليمين [2] لتكرُّره، بخلاف كفارة الظهار والقتل والجماع لندرة وقوعها؛ ولأن المقصود الزجر عنها.
ومشروعية التخيير في نذر اللجاج: بين ما التزم والكفارة، لما في الالتزام بالنذور لجاجا من المشقة.
ومنه: مشروعية التخيير بين القصاص والدية تيسيرا على هذه الأمة على الجاني والمجني عليه، وكان في شرع موسى عليه السلام، القصاص متحتِّما ولا دية.
وفي شرع عيسى عليه السلام، الدية ولا قصاص.
ومنه: مشروعية الكتابة، ليتخلَّص العبد من دوام الرقِّ لما فيه من العسر، فيرغب السيد الذي لا يسمح بالعتق مجانا، بما يبذل له من النجوم (أي الأقساط) .
(1) - الاشباه والنظائر لابن نجيم صـ 80.
(2) - وذلك في قوله تعالي: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [المائدة:89] ، فخير بين ثلاثة أشياء: الإطعام أو الكسوة أو التحرير.