فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 137

فهذه مشروعية خيار الشرط للمشتري، دفعا للندم، وخيار نقد الثمن، دفعا للمماطلة، كما قال ان نجيم الحنفي أيضا، وزاد: (ومن هذا القبيل: بيع الأمانة، المسمى بـ(بيع الوفاء) جوزه مشايخ بلخ وبخارى توسعة، ومن ذلك أفتى المتأخرون بالرد لخيار الغَبن الفاحش، إما مطلقا، أو إذا كان فيه غرر، رحمة على المشتري) [1] .

(ومشروعية الرد بالعيب، ومشروعية التحالف، والإقالة، والحَوَالة، والرهن، والضمان، والإبراء، والقرض، والشركة، والصلح، والحجر، والوكالة، والإجارة، والمساقاة، والمزارعة، والقراض، والعارية، والوديعة، للمشقَّة العظيمة في أن كلَّ أحد لا ينتفع إلا بما هو ملكه، ولا يستوفي إلا ممن عليه حقه، ولا يأخذه إلا بكماله، ولا يتعاطى أموره إلا بنفسه، فسهل الأمر بإباحة الانتفاع بملك الغير، بطريق الإجارة، أو الإعارة، أو القراض، وبالاستعانة بالغير وكالة، وإيداعا، وشركة، وقراضا، ومساقاة، وبالاستيفاء من غير المديون حَوالة، وبالتوثيق على الدين برهن، وضامن، وكفيل، وحجر، وبإسقاط بعض الدين صلحا، أو كلِّه إبراء.

ومن التخفيف: جواز العقود الجائزة، لأن لزومها يشقُّ، ويكون سببا لعدم تعاطيها، ولزوم اللازم منها، وإلا لم يستقرَّ بيع ولا غيره.

ومنه: إباحة النظر عند الخطبة، وللتعليم، والإشهاد، والمعاملة، والمعالجة.

ومنه: جواز العقد على المنكوحة من غير نظر، لما في اشتراطه من المشقَّة التي لا يحتملها كثير من الناس في بناتهم وأخواتهم: من نظر كلِّ خاطب، فناسب التيسير لعدم اشتراطه، بخلاف المبيع، فإن اشتراط الرؤية فيه لا يفضي إلى عسر ومشقَّة) [2] .

وزاد ابن نجيم هنا بناء على المذهب الحنفي قوله: (ومن ثم وسَّع فيه - أي النكاح - أبو حنيفة رحمه الله، فجوَّزه بلا ولي، ومن غير اشتراط عدالة الشهود، ولم يفسده بالشروط المفسدة، ولم يخصه بلفظ النكاح والتزويج، بل قال: ينعقد بما يفيد ملك العين للحال، وصحَّحه بحضور ابني العاقدين، وناعسين، وسكارى يذكرونه بعد الصحو،

(1) - الشباه والنظائر لابن نجيم صـ 79.

(2) - الأشباه والنظائر للسيوطي صـ 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت