فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 73

السادس: أئمة مشهورين إلا أنه لا يوثق بما نقل عنهم كما هو الحال مع الإمام زيد بن علي، والإمام جعفر الصادق، حيث كثر نقل المتهمين لأقوال هذين الإمامين ونحوهم، ونسب إليهما مذهبان قام عليه بعض من نسب نفسه إليهما في حين أن الذي صح عنهما قليل، وزاد الطين بلة أن بعض هؤلاء الأتباع يقدم الروايات المكذوبة عليهما بحجة مخالفتها لأهل السنة وأن ما روي موافقا لهم إنما كا تقية!! قال هذا الشيعة المنتسبين زورا إلى الإمام جعفر الصادق، وبهذه القاعدة الشنيعة ضاع مذهب جعفر وسادت الروايات المكذوبة، مع أن هذه الحجة داحضة، لأن دعوى التقية غير تقية، فلا يوجد شيء في الإسلام بهذا الاسم والذي له معنى ومضمون معين فكيف يقول به هذا الإمام، ثم على قولهم هذا يبعد أن يمارس هذا الإمام الإفتاء بما يعتقد بطلانه ومخالفته لدين الله مما يعني التسبب في إضلال الناس وخداعهم، كما أن هذه الدعوى يمكن أن تقابل بنقيضها بأن يقال: ولماذا لا تكون تلك الروايات المخالفة قالها تقية -إذا سلمنا تنزلا بالقول بها-.

أما بالنسبة للإمام زيد ف يوجد كتاب يصح عنه حتى مجموعه الذي يفرح به البعض ويجعله أول ما دون في الحديث ينغص عليه أنه من رواية متهم وهو أبو إسحاق الواسطي،

ثم على فرض صحته فليس كتاب فقه بل هو كتاب حديث، وأما رسائله الأخرى في بعض مباحث العقيدة فلا نسلم صحتها لما في أسانيدها من متهمين بل بعضها غير متصلة الإسناد فإذا ما زاد على ذلك اشتمال هذه الرسائل على عقائد مخالفة لعقيدة سلف الأمة وما اشتملت عليه من مسائل وضعت بعد عصره لبدل دلالة واضحة على وضع هذه الرسائل على هذا الإمام السلفي.

والمرتبة الثالثة وما بعدها هي التي ينزل عليها كلام أبي عمرو، والصواب أنه يجوز تقليد هذه المراتب والأخذ بها ما عدا الأخيرة -لما سأبينه لاحقا- بشروط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت