الصفحة 10 من 39

] [1] ، وأيضا لمَّا قال: [وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ] [2] قال / هنا تكثيرا لهم [وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ] [3] . ... 5 ب

قد يقال: لمَّأ أخبر بعلمه بضيق صدرك، أتبعه الموعد بنجاز نصره بقوله: [أَتَى أَمْرُ اللَّهِ] [4] أي اشرح صدرك، فقد قرُب هلاك أعدائك.

وجهٌ آخر: لمَّأ قال: [وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ] [5] ، وقال: [حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ] [6] ناسب ذلك أن يليه [أَتَى أَمْرُ اللَّهِ] .

وجهٌ آخر: وهو أنّ قوله [فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ] [7] ناسبه قوله تعالى، وقوله [عَمَّا يُشْرِكُونَ] [8] ناسب لقوله [الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ] [9] .

قد يقال: لمَّأ ذكر شرف إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وشكره لنعمه عليه، وإحسانه له، ذكر ما خصّ به محمدا صلى الله عليه وسلم من الشرف، الذي لم يشرك غيره فيه، وهو الإسراء؛ حقا له على شكره تعالى، كما شكره إبراهيم على نعمه.

وجهٌ آخر: لمَّأ قال: [ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ] [10] ذكر ما خصه به من الرتبة الشريفة، والمنزلة الرفيعة، كيلا يتوهم أنه دونه في المنزلة للامر باتباع ملته، وأيضا لمَّا ذكر إبراهيم وفضله، نبّه على الإسراء الذي اتفقت رؤيته فيه، وأيضا لمَّا أمره بالصبر على أذى قومه، ونهاه عن الحزن والضيق بسبب مكرهم، ذكرَ ما يُسلِّيه عن ذلك من الإسراء، الذي عَظُمت فيه النعمة عليه.

(1) الحجر 8

(2) إبراهيم 4

(3) الحجر 10

(4) النحل 1

(5) الحجر 85

(6) الحجر 99

(7) الحجر 98

(8) النحل 1، 3.

(9) الحجر 96، وقد كتب: الذين يدعون.

(10) النحل 123

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت