جُعِلتْ الإشارة للقرآن، فناسب السور الثلاث، وأيضا لمَّا قال في تلك: [خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ] [1] الآيات، قال هنا: [الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى] [2] .
/ سورة سبّح: ... 15 أ
قد يُقال: لمَّا قال في تلك: [سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى، وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى] [3] بيّن حالتهما في الآخرة في هذه بقوله: [وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ] [4] الآيات و [وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ] [5] الآيات، وأيضا قال في تلك: [فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى] [6] ، وقال هنا: [فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ] [7] ، فناسب السورتان في ذلك.
قد يُقال: لمَّا قال في تلك: [إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ] [8] الآيات، ذكر في هذه حال من عذبه بتوليه وكفره بقوله: [أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ] [9] الآيات، وأيضا قال في تلك: [فَذَكِّرْ] ، وقال في هذه: [يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى] [10] .
قد يُقال: لمَّا قال في الفجر: [فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ] [11] الآيات، وبيّن حالتي الإنسان في الابتلاء بالسراء والضراء، وما يقوله عندهما بيَّن هاهنا إنه في كبد في كلتا الحالتين، ولذلك قال الحسن: يُكابد الشكر على السراء والصبر على الضراء، ويكابد المحسن في أداء العبادات، ولذلك قال: [أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ] [12] أي إذا كان في زكىً ونعمة.
(1) الطارق 6
(2) الأعلى 2
(3) الأعلى 10، 11
(4) الغاشية 2
(5) الغاشية 8
(6) الأعلى 9
(7) الغاشية 21
(8) الغاشية 23
(9) الفجر 6
(10) الفجر 23
(11) الفجر 15، والآية بتمامها: [فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ] .
(12) البلد 5