أَهْلَكْنَاهُمْ] [1] إلى قوله [لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا] [2] بيّن أنه قد أرسل الرسول بالآيات فلم يتبعوها، بل قالوا [هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ] [3] الآية.
قد يُقال: لمَّأ قال: [وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ] [4] إلى قوله: [يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ] [5] الآية، والمراد قيام الساعة، وتقدم أشراطها، أعقب ذلك بقوله: [إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ] [6] الآيات، تحقيقا لوقوعها، أو تعظيما لأمرها.
قد يقال: لمَّا قال: [يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ] [7] إلى قوله: [فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ] الآية، أعقب ذلك بصفة الصلاة المأمور بها، وفلاح مَن أتى بها كذلك، وشرح ما طواه في ذكر الخير المأمور به في ذلك، وصرح منه بما هو الأهم من الصلاة، والزكاة / والعفَّة وغيرها مما 7 أ ذكره في هذه الآيات.
قد يُقال: لمَّا قال: [وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ] [8] الآية، والمغفرة تتضمن سبق الذنب، والرحمة تتضمن الإلطاف بالمرحوم، أعقب ذلك بذكر أكابر الذنوب من الزنا والقذف، ورحمته للعباد بالخلاص مما يترتب عليها من عذاب الدنيا والآخرة، الحد، والتوبة، واللعان، المُسْقط للحد، فالتقى قوله تعالى[وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ
(1) طه 134
(2) طه 134، والآية بتمامها: [وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى] .
(3) الأنبياء 3، والآية بتمامها: [لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ] .
(4) الأنبياء 97
(5) الأنبياء 104، والآية بتمامها: [يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ] .
(6) الحج 1
(7) الحج 77، 78، والآيتان هما: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ]
(8) المؤمنون 118، والآية بتمامها: [وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ] .