المناسبة بينها وبين التكوير ظاهر؛ لاشتمالهما على أهوال يوم القيامة، ولمناسبة [عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ] [1] بقوله: [عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ] [2] .
قد يُقال: لمَّا تضمن آخر تلك تهديد الفجار، أتبعه بذكر العصاة بالتطفيف؛ ليعلم أنّ ما هو أشد منه عقوبة.
قد يُقال: لما قال في هذه [وَالطَّارِقِ] [3] مناسبة لما فيهما في الافتتاح بذكر السماء، وبين هذه وما قبلها مناسبة في ذكر الفريقين، فإنه قال في تلك: [بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ] [4] الآيات، ثم قال: [إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ] [5] , قال في هذه: [إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ] [6] الآية، ثم قال: [إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ] [7] الآية.
قد يُقال: لمَّا قال في البروج: [بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ، فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ] [8] أقسم في هذه على ذلك، فقال: [إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ، وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ] [9] مع ما تقدم من الافتتاح بذكر السماء.
قد يُقال: لمَّا ذكر القرآن في السورتين قبلها، وأنه [فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ] ، و [إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ] ، و [سَنُقْرِئُكَ] [10] ، وقال هنا: [إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى] [11] إنْ
(1) الانفطار 5
(2) التكوير 14
(3) الطارق 1
(4) الانشقاق 22
(5) الانشقاق 25
(6) البروج 10، والآية بتمامها: [إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ] .
(7) البروج 11، والآية بتمامها: [إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ] .
(8) البروج 21، 22
(9) الطارق 13، 14
(10) الأعلى 6
(11) الأعلى 18