الصفحة 26 من 39

[وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ] [1] قال هنا: [هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ] [2] إشارة إلى أنه هو.

قد يُقال: لمَّا ذكر في تاك بعثة رسوله، وكان المكذبون له قسمين إمَّا متظاهر معاند، وإمَّا مباطن منافق، وقد ذكر في تلك المتظاهرين، فذكر في هذه المباطنين المنافقين، وأيضا لمَّا ذكر من آخر تلك ما يُنبِّه على تعظيم الرسول، والعيب على من انفضّ عنه وهو يخطب، وذلك مشعر بترك الذي هو صفة المنافقين المتصفين بكذا وكذا.

قد يُقال: لمَّا ذكر في تلك صفة المنافقين وكفرهم، مع ما تقدم من كفر المعاندين في الجملة، بيَّن غِناه عن إيمانهم بقوله: [لَهُ الْمُلْكُ] [3] كما قال في الزمر: [إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ] [4] / الآية، وأيضا لمَّا ذكر صفة 12 ب المنافقين، وما كانوا يبطنونه من النفاق، أعلم باطّلاعه على تواطئهم بقوله: [وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ] [5] الآية.

قد يُقال: لمَّا قال: [إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ] [6] أو من يجبرهنَّ عند كسرهم بالطلاق، وبعد ظلمهن بمنعهنّ حقوقهنّ، كيلا يحمل ذكر عداوتهن على ذلك.

(1) الصف 6

(2) الجمعة 2

(3) التغابن 1

(4) الزمر 7، والآية بتمامها: [إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ] .

(5) التغابن 4، والآية بتمامها: [يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ] .

(6) التغابن 14

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت