أَشَدُّ خَلْقًا] [1] أي مما تقدم ذكره من خلق السماء والكواكب والملائكة والجن، وغلب فيه من يعقل على غيرهم.
قد يُقال: لمَّا قال: [أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ] [2] الآيات، أتبع ذلك بقوله: [وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ] [3] فلسنا عاجزين / عن تعذيبهم وهلاكهم، وأيضا لمَّا 9 أ قال:: [وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ، لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ، لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ] [4] أقسم بالقرآن ذي الذكر الذين كانوا يتمنونه، لكن منعهم عما كانوا يعبدون العزة والشقاق، وقوله: [بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ] كالعائد على قوله: [فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ] [5] وأيضا لما قال في آخر الصافات: [وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ] [6] أخبر هنا بغلبة جندهم، بقوله تعالى: [جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ] [7] .
قد يقال: لمَّا قال في آخر ص: [قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ] [8] يعني القرآن: [إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ] [9] بيّن أنه منزل منالله تعالى، بقوله: [تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ] [10] .
قد يُقال: لمَّا قال في تلك: [وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا] [11] الآية [وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا] [12] الآية، أتبع ذلك بأنه [غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ] [13] ؛ ليرجع المذكورون في القسم
(1) الصافات 11
(2) الصافات 176
(3) ق 36
(4) الصافات 167 ـ 169
(5) الصافات 170
(6) الصافات 173
(7) ص 11
(8) ص 86
(9) ص 87
(10) الزمر 1
(11) الزمر 71، والآية بتمامها: [وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ] .
(12) الزمر 73، والآية بتمامها: [وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ] .
(13) غافر 3