قد يأتينا الطالب ليقول: إنه محتاج إلى الاقتراض الربوي لاستكمال دراسته؛ إذ لا طاقة لأحد في هذه المجتمعات بالمصروفات الدراسية، اللهم إلا أبناء كبار رجال الأعمال، وقليل ما هم!
وقد يأتينا الطبيب بعد تخرجه ليقول: إنه في حاجة إلى تجهيز عيادة أو مستشفى ليبدأ حياته العملية، ويبني نفسه اقتصاديًّا، ولا يجد السيولة اللازمة لذلك، ولا القرض الحسن.
وقد يأتينا هذا الطالب بعد تخرجه ليقول: إن به حاجة إلى الزواج، ولا يجد السيولة ولا القرض الحسن، ويريد أن يستخدم بطاقة الائتمان لشراء مستلزمات الزواج، ويسدد ذلك على أقساط، مع ما يتضمنه ذلك بطبيعة الحال من الزيادات الربوية.
وقد يأتينا بعد ذلك ليقول: إن به حاجة لاستقدام والده وبعض من أفراد أسرته لشهود عرسه، أو يريد هو أن يسافر إليهم ليشركهم في فرحته، وهي فرحة العمر كما يقولون، ويريد أن يستخدم لشراء التذاكر اللازمة بطاقات الائتمان، مع ما تعنيه من الالتزام بدفع الزيادات الربوية.
وقد يأتينا كذلك ليقول: إن به حاجة لشراء سيارة، والسيارات القديمة الرخيصة كثيرة الأعطال باهظة النفقات، ويريد أن يشتري سيارة جديدة عن طريق القروض الربوية، وقد لا يفوته أن يقول: إنه حريص على أن يدرك بها صلاة الجماعة وأن ينال فضيلة الصف الأول!
وقد يأتينا كل صاحب مشروع خاص عارضًا حاجته إلى قرض ربوي لتمويل استثماراته التي يريد أن يستغني بها عن ذل التوظف ومفاجآته، وأن يفرغ قلبه بعدها للعمل الإسلامي، والإسهام في بناء الجالية المسلمة.