فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 108

وهذه الخواص جميعًا تقتضي أن يكون الصلاح والفساد في الأفعال أثرًا لأحكام الشارع التكليفية من الإيجاب والندب والتحريم والكراهة والإباحة، وإلا لما صح أن تكون هذه المصالح فرعًا عن الدين.

وعلى هذا فالخبرات العادية البحتة والموازين العقلية والتجريبية المحضة ليس لها أن تستقل بفهم مصالح العباد بل لابد من هداية من الشرع تضبط ذلك كله وتقود مساره، فلا يجوز مثلًا الاعتماد على ما قد يروج له بعض الاقتصاديين من تسويغ التعامل بالربا لتنشيط الحركة التجارية والتنمية الاقتصادية في البلاد، أو ما يروج له بعض علماء الاجتماع من إباحة الدعارة خوفًا من انتشار البغاء السري، أو بعض علماء النفس والتربية من إباحة الاختلاط بين الجنسين في مرافق المجتمع تخفيفًا من شره الميل الجنسي في مرحلة الشباب، أو بعض الأطباء من أن لحم الخنزير ليس بمستخبث، أو أن إتيان المرأة في المحيض ليس بضار، أو بعض القانونيين من الدعوة إلى إلغاء الحدود والقصاص بدعوى ما تتضمنه من همجية وبربرية، أو بدعوى أن الجناة مرضى يتعين علاجهم بدلًا من كونهم مجرمين يتعين تأديبهم أو استئصالهم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت