ولا شأن لهذه الدراسة بما أثير من أنه لم يدع كل المشاركين في المؤتمر للنظر في القرارات والتوصيات المتخذة، وإنما دعت رئاسة المؤتمر من شاءت، واستبعدت من شاءت، فجرى التصويت على هذا الأمر وبقية الأمور الفقهية خلال جلسة خاصة اختير أعضاؤها من قبل إدارة المؤتمر، وكان ذلك في فترة متأخرة من مساء يوم الأحد، وقد غاب عنها عدد ممن ناقش الموضوع من العلماء يوم السبت، فضاعت أصواتهم، وأيًّا كان الأمر فإن المأمول؛ بل المطلوب في مثل هذه المؤتمرات أن تتاح لأهل العلم ممن دعوا إلى المشاركة، فرصة متكافئة للمشاركة في التصويت، وأن ترتب جداول المؤتمر بما يتناسب مع ظروفهم وارتباطاتهم؛ قطعًا للطريق على مثل هذه الظنون، وضربًا للمثل في التجرد والموضوعية، ولكونها مما تتعلق بقضايا الحلال والحرام في أمور جوهرية تمس صميم حياة الملايين من المقيمين في الغرب، وذات أثر كبير على حاضر هؤلاء ومستقبلهم.
ولا شأن لهذه الدراسة بما أثير من أن القرارات والتوصيات لم تقرأ على المشاركين في المؤتمر لإقرارها أو تعديلها، خلافًا لما يجري عليه العمل في سائر المؤتمرات؛ بل وخلافًا لما هو مذكور في جدول أعمال المؤتمر في يومه الرابع، الذي ينص على قراءة القرارات والتوصيات على المشاركين، وكاتب هذه الكلمات لا يعلم على التحقيق ما الذي حمل إدارة المؤتمر على ذلك إن صح حدوثه على هذا النحو! فقد يكون لديهم من الملابسات والأعذار ما يشفع لهم، ولكنه يؤكد على ضرورة مثل هذه القراءة النهائية، وأنها هي التي يتأكد بعدها نسبة الأقوال إلى أصحابها، ونسبة البيان الختامي إلى المؤتمر، ويقطع من خلالها الطريق على الوساوس والهواجس.