فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 108

وقد أكد المسلمون الذين يعيشون في هذه الديار بالسماع المباشر منهم وبالمراسلة: أن الأقساط التي يدفعونها للبنك بقدر الأجرة التي يدفعونها للمالك؛ بل أحيانًا تكون أقل، ومعنى هذا أننا إذا حَرَّمنا التعامل هنا بالفائدة مع البنك حَرَمنا المسلم من امتلاك مسكن له ولأسرته، وهو من الحاجات الأصلية للإنسان كما يعبر الفقهاء، وربما يظل عشرين أو ثلاثين سنة أو أكثر، يدفع إيجارًا شهريًّا أو سنويًّا، ولا يملك شيئًا، على حين كان يمكنه في خلال عشرين سنة - وربما أقل - أن يملك البيت.

د. عجيل النشمي

عميد كلية الشريعة بالكويت يعقب

على فتوى شراء المنازل بالقرض الربوي

«الذي يبيح الربا الضرورة ... أما الحاجة فلا» .

السؤال: ما حكم الشرع في شراء البيوت في البلاد الأوربية بالقرض الربوي إذا كان السبيل الوحيد لشراء البيوت هناك؟ وهل يعد ذلك من الضرورات التي تبيح المحظورات؟ أو هو من المصالح التي تنزل منزلة الضرورة؟

الجواب: من المقطوع به حرمة الربا للنص الصريح في قوله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ* فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ" [البقرة: 278 - 279] ، وقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم: «اجتنبوا السبع الموبقات ... » وعدَّ منها الربا. (البخاري 5/ 392، ومسلم 1/ 93) ، وعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه: «لعن رسول لله آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء» (مسلم 3/ 1219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت