فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 172

* المطلب الثالث: تحقيق التنمية الشاملة.

إن الفقه الإسلامي يقصد من وراء حماية المستهلك إلى تحقيق تنمية شاملة في المجتمع، مما يسمح لأفراده بالعيش في كلفة حياة طيبة وهادئة، آمنين اجتماعيا، واقتصاديا، وصحيا، و نفسيا

ويعد مفهوم"الحياة الطيبة"جوهرة فكرة المصلحة بمعناها الشرعي، والتي يتوخاها الإسلام من وراء حماية المستهلك، وعلى أساس ذلك تعتبر"الحياة الطيبة"أس كل تنمية وقوامها، ومنطلقها، فالإنسان كلما شعر بالاستقرار، وحقق الاطمئنان النفسي، والاجتماعي، والاقتصادي ... قويت عزائمه، وتفتحت مداركه، وأصبح مصدرا للابتكار والاختراع، والإتيان بكل جديد في جميع مجالات الحياة.

وهكذا جاء التصور الإسلامي للتنمية، ليعيد الأشياء في المجتمع إلى طبيعتها، وليرد قضية التنمية إلى عمادها، و هو الإنسان العابد لله عز وجل، والمستخلف نيابة عن الله في أرضه، لتحقيق مهمة العمارة والاستخلاف.

إن الإنسان - وفقا للتصور الإسلامي- أهم وأسمى مخلوق في الوجود، ومن ثم فهو الوسيلة الرئيسة لعملية التنمية وغايتها، لذا فحماية الإنسان المستهلك، وتوفير الأمن له أساس كل تنمية وقاعدة كل تطور.

وسوف أتناول الحديث عن هذا المقصد بتفصيل وفق الخطة التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت