من المأكل والمشرب والمسكن، وهو يمثل مستوى أعلى من حد الفقر أو المسكنة في الفكر الاقتصادي الإسلامي" [1] ."
وردت كلمة"الأمن"ومشتقاتها في القرآن الكريم، وبنفس المعاني اللغوية السابقة، في سبعين موضعا تحديدا [2] ، جلها تدور حول معنى: الطمأنينة، والثقة، وعدم الخوف، وسوف أعرض لبعض النماذج، ومنها:
1 -قوله تعالى: {وآمنهم من خوف} (قريش: 05) . أي:"من الرهبة، والجزع الذي أصاب أهل مكة من أصحاب الفيل الذين أرادوا هدم الكعبة. و قيل: آمنهم من خوف التخطف من بلدهم" [3] . أو"من خوف التعرض بالسلب والنهب لقوافلهم التجارية، فهم آمنون في حلهم وترحالهم" [4] .
2 -قوله تعالى: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلهم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} (الأنعام: 83) . فالأمن في هذه الآية، وفي التي قبلها مباشرة أي قوله تعالى: فأي الفريقين أحق
(1) -"الإسلام وعدالة التوزيع"للدكتور محمد شوقي الفنجري، ص: 337.
(2) -"المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم"لمحمد فؤاد عبد الباقي، ص: 81 - 93، مؤسسة مناهل العرفان، بيروت.
(3) -"الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل"للزمخشري (538 هـ) : 4/ 288، الطبعة الأولى، سنة: 1983 م.
(4) -"فتح القدير"للشوكاني: 5/ 499، مطبعة دار المعرفة، بيروت، و"في ظلال القرآن"لسيد قطب: 30/ 677، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة السابعة.