4 -مذهب الحنابلة:
يقضي بأن القريب إن كان من عمودي النسب، وجبت نفقته مطلقا سواء كان وارثا أو غير وارث، وإن كان من غير عمودي النسب وجبت نفقته بشرط أن يكون بينه وبينهم توارث [1] .
أما إذا لم يجد العاجز الفقير من ينفق عليه من أفراد أسرته، لعدم وجودهم أو لفقرهم، وجب إعطاؤه ما يكفيه من الزكاة، فهي حق للفقراء والمساكين، قال تعالى: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين } (التوبة:60) .
وإذا لم تف الزكاة بحاجات هؤلاء، أعطوا من بيت المال المسلمين ما يكفيهم لسد حاجاتهم الأساسية، خاصة أن لبيت المال موارد اقتصادية ومالية أخرى غير الزكاة، كالغنائم، والفيء، والصدقات التطوعية، والخمس وغيرها.
لقد عني الإسلام بتربية المجتمع، وتحميله مسؤولياته في حفظ أمنه واستقراره الاجتماعي، والاقتصادي، والعمل على إشباع حاجات أفراده مهما تعددت واختلفت، لذا جاءت مبادئ التشريع الإسلامي ترسخ معاني تلك المسؤولية، وتؤكد عليها من خلال نصوص القرآن والسنة.
لقد أكد الرسول عليه السلام على تفعيل دور المجتمع في مواجهة الفقر، وضرورة إشباع حاجات أفراده من خلال منهج شمولي ومتكامل، يمكن أن نحدده فيما يلي:
(1) - انظر:"المغني مع الشرح الكبير"لابن قدامة: 9/ 260. و"زاد المعاد"لابن القيم الجوزية: 5/ 548.