فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 172

-النوع 3:"الرشد"الاقتصادي في الاقتصاد الإسلامي.

إذا كان الاقتصاد الإسلامي يتفق مع الاقتصاد الوضعي في إقرار المبدأ الاقتصادي [1] ،أو أسلوب طريقة السلوك [2] . أي: أنه يوصي المسلم بسلوك طريقة المفاضلة، والموازنة الدقيقة للوصول إلى أقصى منفعة ممكنة إذ"أن المنافع مقصودة عادة وعرفا للعقلاء" [3] . إلا أنه لا يقصر مفهوم الرشد على الطبيعة المادية للسلع، ومدى درجة إشباعها، بل يختبر كلا من طبيعة الوسيلة أولا، ثم صفة المنفعة ثانيا، فكل ذلك يدخل ضمن مقومات"الرشد"الاقتصادي في الفكر الاقتصادي الإسلامي.

وعلى هذا التصور الدقيق والمحكم، لكل من الوسيلة والنتيجة، نرسم معالم الرشد في الاقتصاد الإسلامي، فاستهداف أقصى منفعة ممكنة عن طريقة إشباع الحاجات، وفق أسلوب عقلاني، لا يكفي البتة لتحقيق"الرشد"الاقتصادي في التصور الإسلامي، خاصة إذا كانت المنفعة المتوخاة، أو الوسيلة المتبعة غير شرعيتين، و تتعارضان مع أحكام الشرع ومقاصده السامية.

(1) -"المبدأ الاقتصادي"هو: مبدأ شكلي يقصد به أسلوب او طريقة السلوك فقط، دون أية اعتبارات أخرى أنظر:"المدخل إلى النظرية الاقتصادية في المنهج الإسلامي"للدكتور أحمد عبد العزيز النجار، ص:94، الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامي، القاهرة، سنة: 1400 هـ.

(2) -"التطبيق الإسلامي لأسلوب التفضيل المفصح عنه"للدكتور حسين غانم، ص 41، مجلة الاقتصاد الإسلامي، دبي، عدد: 50 محرم سنة: 1406 هـ.

(3) -"الموافقات"للشاطبي: 1/ 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت