فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 172

وبناء على ذلك لو سلك المنتج في سبيل الوصول إلى أقصى ربح ممكن، سبل الغش، والخداع، والتدليس، والاحتكار ... فإن ما قام به لا علاقة له بالرشد إطلاقا، ولا يعتبر رشيدا في التصور الإسلامي. وكذلك لو قام المستهلك في سبيل تحقيق أقصى منفعة بالاختيار بين السلع الطيبة، والأخرى الخبيثة، فاختار هذه الأخيرة، لأنها تحقق له أعظم المنافع، فإنه لا يعتبر رشيدا البتة.

كما أن"الرشد"الاقتصادي في التصور الإسلامي، لا يقتصر مفهومه على تحقيق أقصى منفعة دنيوية فقط، لأنه لا يحدد الأفق الزمني لسلوك المستهلك على الحياة الدنيا فقط،"بل إنه يمزج بين نجاح الإنسان في الدنيا والآخرة، ويمدد الزمن لما بعد الموت، ويربط بين الحياتين بوشيجة متينة، وهي وشيجة العلة والمعلول مما جعل تصرفات الإنسان في الدنيا مؤثرة في نتائج الآخرة" [1] .

وكخلاصة لما سبق يمكن ان نصوغ تعريفا للرشد الاقتصادي في الاقتصاد الإسلامي ونقول بأنه هو:

"وصول المستهلك للسلع والخدمات على منفعة مشروعة، وفق طريقة مباحة، يترتب عليها نفع في الدنيا، وأجر في الآخرة".

(1) -"ضوابط المصلحة في الشريعة الإسلامية"للدكتور البوطي، ص: 45، مؤسسة الرسالة، بيروت، طبعة سنة:1402 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت