وعلى أساس ذلك يكون الرشد (بالفتح) أخص من الرشد (بالضم) ، وبناء على ما سبق فالرشد عند أهل اللغة لا يخرج عن معاني: الاستقامة، والهداية، وإصابة الحق والصواب، وهو نقيض الغي والضلال.
-النوع 1: الرشد في القرآن الكريم:
إن مفهوم الرشد في القرآن الكريم، لا يكاد يخرج عن معانيه اللغوية السالفة الذكر، وقد تتبع العلماء كلمة الرشد في آيات القرآن الكريم، وحصروا معانيها، التي وردت بها في ستة أوجه [1] :
1 -الرشد بمعنى الهداية، كما في قوله تعالى: {أولئك هم الراشدون} ... (الحجرات: 07) . أي:"المهتدون والموفقون" [2] ، ونحو ذلك في القرآن كثير.
2 -الرشد بمعنى التوفيق، كما في قوله تعالى: {فلن تجد له وليا مرشدا} ... الكهف: 17). أي: موفقا وهو:"الذي أصاب الفلاح واهتدى إلى السعادة" [3]
3 -الرشد بمعنى الصواب، كما في قوله تعالى: {لأقرب من هذا رشدا} ... {الكهف: 24} . أي:"صوابا وخيرا ومنفعة" [4] .
(1) -"قاموس القرآن"للدامغاني (ت 478 هـ) : ص: 205 و 206، دار العلم للملايين بيروت، دون تاريخ.
(2) -"الكشاف"للزمخشري، ص:1301. سورة الحجرات.
(3) - نفسه ص: 743: سورة الكهف
(4) - نفسه ص: 747: سورة الكهف.