فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 172

وعلى أساس ذلك يكون الرشد (بالفتح) أخص من الرشد (بالضم) ، وبناء على ما سبق فالرشد عند أهل اللغة لا يخرج عن معاني: الاستقامة، والهداية، وإصابة الحق والصواب، وهو نقيض الغي والضلال.

*الفرع الثاني: مفهوم الرشد اصطلاحا:

-النوع 1: الرشد في القرآن الكريم:

إن مفهوم الرشد في القرآن الكريم، لا يكاد يخرج عن معانيه اللغوية السالفة الذكر، وقد تتبع العلماء كلمة الرشد في آيات القرآن الكريم، وحصروا معانيها، التي وردت بها في ستة أوجه [1] :

1 -الرشد بمعنى الهداية، كما في قوله تعالى: {أولئك هم الراشدون} ... (الحجرات: 07) . أي:"المهتدون والموفقون" [2] ، ونحو ذلك في القرآن كثير.

2 -الرشد بمعنى التوفيق، كما في قوله تعالى: {فلن تجد له وليا مرشدا} ... الكهف: 17). أي: موفقا وهو:"الذي أصاب الفلاح واهتدى إلى السعادة" [3]

3 -الرشد بمعنى الصواب، كما في قوله تعالى: {لأقرب من هذا رشدا} ... {الكهف: 24} . أي:"صوابا وخيرا ومنفعة" [4] .

(1) -"قاموس القرآن"للدامغاني (ت 478 هـ) : ص: 205 و 206، دار العلم للملايين بيروت، دون تاريخ.

(2) -"الكشاف"للزمخشري، ص:1301. سورة الحجرات.

(3) - نفسه ص: 743: سورة الكهف

(4) - نفسه ص: 747: سورة الكهف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت